المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ١٥٧تطور قضية فلسطين من 1936 إلى 1938 من خلال جريدة الأمة
الفصل الأول
*
موقف حزب الشعب الجزائري:
اهتمت الحركة الوطنية الجزائرية بقضية فلسطين في إطار بعدها العربي والإسلامي على غرار جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وحزب الشعب الجزائري الذي يمثل التوجه الاستقلالي فيها، والذي أنشأ هيئة تابعة
له سميت
>>
<<
ــة: << قرر حزب الشعب في جلسته
لجنة الدفاع لإغاثة فلسطين العربية هذا الاهتمام أشادت به جريدة الأمة وأعلنت عنه قائل العمومية المنعقدة يوم 4 من هذا الشهر (1) أن يشتغل رسمياً بالقضية الفلسطينية العربية، وأن يقوم بواجبه كحزب عربي مسلم في بلاد عربية إسلامية في الدفاع عن كرامة العروبة والإسلام المنتهكة في فلسطين بواسطة
سرطان الاستعمار البريطاني اللعين، وبناءاً على ذلك فقد أسس لجنة الدفاع عن فلسطين العربية >>
وبعد هذا الموقف برز الاتجاه العربي الإسلامي في حزب الشعب الجزائري، وزادت فكرة الاستقلال
لديه بعدما كانت وطنية أو قطرية أصبحت الآن عربية وإسلامية رغم الضغوطات الفرنسية الممارسة عليه ويظهر موقف الحزب من الاستعمار سواء كان الفرنسي أو الإنجليزي الآن بعد تكوين لجنة الدفاع عن فلسطين العربية، وهي همزة وصل بين حزب الشعب والقيادة الفلسطينية، وخاصة الهيئة العربية العليا بالقدس وهذا ما يزيد في مد جسور الروابط بين الجزائر و المشرق العربي.
ومن أجل تجسيد الموقف تجاه فلسطين ميدانياً قام حزب الشعب بعقد لقاءات في أماكن مختلفة البلاد هدفها التنديد بسياسة الإنجليز واليهود في فلسطين.
من
وقد تتبعت جريدة الأمة هذه التجمعات قائلة: << فبعد أن ألقى الزعيم الجليل" مصالي الحاج" خطاباته العظيمة الملتهبة عروبة وحماساً، ألقى بقية زعماء حزب الشعب خطابات نارية كلها فضح للسياسة البريطانية الصهيونية، وتنديداً بأعمالها الوحشية في رقعة من أرض عربية مقدسة >> (4)
ومن الملاحظ تماماً أن جريدة الأمة كانت على مساندة مطلقة فيما ذهب إليه حزب الشعب الجزائري من موقف تجاه فلسطين، ونشرت بيانه، ونددت بحله، وربما هذا الموقف هو الذي جعل الإدارة
الفرنسية تصدر قرارا بوقفها
(1)
(2)
(3)
المقصود شهر أوت 1937
الأمة: الجزائر كمب لإغاثة فلسطين، العدد 135) 1937/ 08/24) السنة 3، ص: 22، نقلا عن حزب | بلغ عدد الاجتماعات التي عقدها حزب الشعب الجزائري في أسبوع واحد بعد قراره بمتابعة القضية الفلسطينية ستة لقاءات في كل من بوفاريك دلس رويبة، الجزائر العاصمة، البليدة، وفاق عدد الحضور فيها 60 ألف شخص ينظر: الأمة: العدد 135
الحراش
(1937/ 08/24) السابق
(4)
نفسه.
~
- 155 ~