المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ١٦٨الفصل الثاني
مصر
1938 - 1934
وكمرحلة ثانية
وسع
اللقاء أين ضم جميع
(1) 11
أفراد الجبهة الوطنية المصرية الذين استقبلوا عند القصر من قبل الملك فؤاد ذاته وقالت جريدة الأمة عن هذا اللقاء: " … وبعد ذلك استقبل جلالته الباقين ومعهم النحاس باشا وقد تفضل جلالته مبالغة في إكرامهم فقابلهم على باب مكتبه وصافحهم بيده واحدا واحدا ودعاهم إلى الجلوس في حضرته وقال متلطفا: ليس بيننا كبير ولا صغير، فلنجلس جميعا بغير مراعاة للرسميات. ومن المتعارف عليه في قصور الملوك عند استقبال الوفود هناك رسميات معينة يجب احترامها وهذا ما لم يحدث في هذا اللقاء وقد يدل على تفاهم بين الطرفين أو محاولة لكسب أعضاء الجبهة الوطنية من قبل الملك وبعد ذلك دخل الملك في صلب الموضوع أين هنا أعضاء الجبهة الوطنية على تشكيلها وما تنتظره مصر منها مستقبلا في ظل سواد السياسة البريطانية وذكرهم بضرورة تناسي الجهات أو الأحزاب التي قدم منها الأعضاء وأن مصلحة مصر فوق كل الخلافات الحزبية أو اختلاف الآراء فصرح لهم قائلا:" … أنتم قد اجتمعتم في هذه الجبهة فجئتم إليها من هيئات مختلفة واشتركتم في عمل واحد على الرغم مما قد يكون بينكم من فوارق في الرأي والاتجاه فأملي أن تتابروا على التضحية بكل الاعتبارات الشخصية أو الحزبية في سبيل وطننا المفدى (2)
ومن خلال هذا اللقاء يتضح أن الملك فؤاد كان محايدا في موقفه تجاه الجبهة الوطنية أو حتى الأعمال التي ستتكفل بها فيقول:" … وإني كملك لا أعرف أحزابا ولا أعرف جماعات لا أعرف إلا مصريين ولا أعرف إلا مصر وكل المصريين متساوون في نظري واعتبارا من المعطيات السياسية السائدة في مصر آنذاك والتي تتميز بالصعوبة في الداخل والخارج والتي
(3) 11
كان من أكبرها المفاوضات مع الانجليز التي أصبحت من القضايا العاجلة، ونتيجة فشلها لمرات عديدة بقيت
هي
طلب
مصر من دون نظام سياسي مستقر ومنه فان الجبهة الوطنية المصرية من القضايا الصعبة التي تنتظرها ملك العودة إلى المفاوضات من جديد" وقد عرضت علينا دولة بريطانيا المفاوضة من جديد
من
مصر
بريطانيا فالفرصة قائمة لبذل ما يستطاع من جهود في سبيل إنجاز المهمة الكبرى التي تتطلبها منكم البلاد … وأنا كملك لا أدخل في التفصيلات الخاصة بهذه المفاوضات فهذا شأنكم أي شان ممثلي البلاد ولكن الذي أعرفه فيكم جميعا المقدرة لمباشرة هذه المهمة" أما في عمق القضايا الداخلية التي تم النقاش حولها في هذا اللقاء فانه من الواضح أن الواقع السياسي على غير ما يرام فهناك تعطل في ظهور برلمان مصري وأن الحكومة السائدة بزعامة نسيم باشا لا تحظى
(4)
(1)
(2)
(3)
(4)
بدون إمضاء: خطاب جلالة الملك فؤاد لأعضاء الجبهة الوطنية المصرية، الأمة، العدد 63 (1936/ 02/18) السنة 2 ص 1 ع 4
نفسه.
نفسه ص 1 ع 5.
نفسه
~ 166 ~