المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ١٧١الفصل الثاني
سرد
مصر
1938 - 1934
وقد نقلت أمواج الإذاعة المصرية هذا الخطاب الأول للملك فاروق الأول مساء يوم الجمعة من نفس الشهر - أي بعد يومين فقط العودة- أين من الملك الجديد أسباب رحيله خارج مصر بغرض الدراسة ونزولا عند رغبة والده الملك الراحل فؤاد أين قال: إنني أستقبل حياتي الجديدة بعزم وثاب وإرادة قوية وأعاهدكم عهدا وثيقا على أنني سأوقف حياتي على العمل لنفعكم وموالاة السعي في سبيل إسعادكم … لذلك كان لزاما علي أن أعلن ما اعتزمته من التضامن معكم في سبيل العزيزة … فإني أؤمن بأن مجد
الملك
(1)
(2) ،
مصر
من مجد شعبه .. كما أعلن الملك فاروق الأول بأنه تنازل بثلث مخصصاته لفائدة بلده مصر وجسد ذلك كتابيا إلى رئيس الوزراء آنذاك علي ماهر باشه وأمر الملك فاروق الأول بأن يبلغ محتوى الرسالة إلى البرلمان وأن يستعمل الفرق ما بين المبلغين في مصلحة البلاد المصرية أما فيما يتعلق بالبرلمان الجديد فقد تشكل بعد إجراء الانتخابات البرلمانية التي طالما عطلت مرات عديدة ووقعت بسببها خلافات دامية بين المصريين ورصدت جريدة الأمة هذه الهيئة الجديدة نعم برلمان جديد يضم بين جنباته من شباب مصر ونخبة مصر من تشمخ بهم مصر برأسها عاليا أمام الأمم الدستورية الراقية من ذوي الكفاءات والاقتدار والوطنية الصادقة …
قائلة "
(3) 11
وقد حقق حزب الوفد المصري الذي كان يمثل رمز الوطنية آنذاك نتيجة 90% في مجلس الأمة و 80% في مجلس الشيوخ أي الفوز بالأغلبية وهي نتيجة عطلت في الأوقات السابقة وأصبحت مصر تنعم ببرلمان منتخب من قبل الشعب. وعلى إثر تغير شخص الملك وظهور البرلمان الجديد تشكلت الوزارة الجديدة وأصبحت بقيادة مصطفى النحاس باشا الذي يوصف في مصر بخليفة زغلول وهذا بعد طول تعنت وجبروت
من قبل الوزارة السابقة التي كان يقودها صدقي باشا وهذه الوزارة الجديدة وصفتها الجريدة بـ: "وزارة جديدة قوامها الديمقراطية الحقة وعمادها الوطنية الصادقة هي أمل مصر و وأمنية مصر وغاية مصر والمثل
الأعلى لمصر"
(4)
ويبدو من خلال ظهور هذه الوزارة الجديدة أن الشعب المصري قد عانى الكثير في عهد وزارة صدقى باشا الذي وصفته جريدة "الأمة" بصدقي الغاشم ووصفت فترة حكمه بالسجن التي تحررت منها" … وتخرج مصر بفضل جهادها المتواصل من ذلك السجن الضيق وهي مرفوعة الرأس موفورة الكرامة وعلى رأس وزارتها
(1) الأمة: العدد 1936/ 05/2676) السابق ص 2 ع 4.
(2)
جاء في نص
هذه الرسالة الموجهة إلى علي ماهر من قبل الملك فاروق ما يلي ريزي علي ماهر باشا، رئيس مجلس الوزراء وبما أن قانونا سيتولى في القريب العاجل تحديد مخصصات الملك لمدة الوصاية ولمدة حكمي، فإنه يسرني أن أخبر دولتكم برغبتي في أن أجعل بشرى تبوئي العرش خفض المخصصات التي كانت محددة لعهد المغفور له والدي بـ 150 ألف جنيه إلى 100 ألف جنيه" ينظر: الأمة العدد نفسه
~
- 169~
نفسه.
نفسه و ص 2 ع 5
(3)
(4)