المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ١٧٣الفصل الثاني
مصر
1938 - 1934
وعندما عقد البرلمان جلسته أحضرت الوثيقتين معا بغرض التعرف على أسماء أوصياء العرش فلوحظ أن الوثيقة التي كانت في القصر الملكي مفتوحة والأخرى عادية (1) وضمت أسماء ثلاثة أوصياء وهم: نسيم باشا عدلي يكن باشا محمود فخري باشا.
وبعد أن تداول ممثلوا الهيئات والأحزاب اتخذ القرار بالإجماع أن يكون الأوصياء هم: ولي العهد محمد علي توفيق وهو ابن عم الملك فاروق الأول وعزيز عزت باشا، وهو صهر البيت الملكي وشريف صبري باشا خال الملك فاروق الأول.
الأمير
ثم تم عرض القائمة على المجلس الذي وافق فيه جميع نواب الأمة المصرية وشيوخها على هذا الاختيار الذي يمثل عودة الديمقراطية فعلا إلى مصر إلى درجة أن رفضت قائمة الملك فؤاد المتعلقة بأوصياء العرش. وبعد ذلك استدعى الأوصياء الجدد وأدوا اليمين الدستورية (2) إذن كانت سنة 1936 سنة تغيير الملك
والبرلمان والوزارة الحكومية وهذا التطور السياسي مثل تجسيدا للمطالب الوطنية التي كان سعى إلى تحقيقها أعضاء الوفد وكانت محل صراع مع الملك السابق فؤاد
د - أول جلسة للبرلمان المصري الجديد:
بعد تشكيل البرلمان المصري الجديد فتح أمام نواب الأمة لمناقشة مختلف القضايا المصرية التي كانت عالقة من قبل فقد تم الافتتاح الرسمي يوم 22 ماي 1936 بحضور أعضاء مجلس الوصاية الجدد أمام العرش الملكي مع عدم حضور الملك فاروق لعدم بلوغه سن الرشد إلا أن الأعضاء سلموا له في النهاية محضر الجلسة وما
دون فيها من قضايا
(3)
وتم تعيين أحمد ماهر باشا رئيسا للبرلمان الجديد إلى جانب رئاسة الوزراء من قبل مصطفى النحاس الذي " … تلا خطاب العرش: استهله بابتهاج مجلس الوصاية لاتحاد الأحزاب الأمر الذي سمح بإعادة الدستور المصري على قواعد متينة، ثم عرض البرنامج العام الذي تنوي الحكومة المصرية إنجازه" ومن خلال الطريقة التي استقبلت بها الجماهير مصطفى النحاس - التي صفقت لحضوره- يتبين لنا مكانة الرجل في الأوساط الشعبية المصرية ومدى تعليق آمالهم على انجازاته القادمة خاصة وأن الحياة السياسية في
(1)
عملية
عند طرح السؤال على سكرتير الملك فؤاد قال أن الملك هو الذي فتحها عندما اشتد عليه المرض قبل سنتين وهذا ما يدعو إلى الشك الفتح وهو التعرف على الأسماء قبل الأوان ووجدت الأسماء الموجودة بما مطابقة للأسماء في النسخة المحفوظة في رئاسة الوزراء، وبالتالي فلو فتحها غير الملك لكانت هناك إضافات أخرى، أو ربما أراد الملك أن يتأكد سلامة القائمة هذه اليمين الدستورية هو: " احلف بالله العظيم أن أحترم الدستور وقوانين الأمة المصرية وأحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه و أن أكون مخلصا للملك ينظر: الأمة العدد 1936/ 05/2676) السابق، ص 3 ع 1
(2)
(3)
نص
من
بدون إمضاء: مصر تخطو إلى الأمام خطوات فسيحة، الأمة العدد 1936/ 06/0277) السابق، ص 2 ع 3.
~ 171 ~