المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ١٩٣الفصل الثاني
مصر
1938 - 1934
ممتاز ولمصلحة الدولتين وصلاتهما بالعرب وتعقد بين الدولة الجديدة وبين الحكومتين الفرنسية والإنجليزية معاهدة تحالف على مثال المعاهدة المعقودة بين مصر وإنجلترا … >>
هذا هو محتوى مشروع الأمير محمد علي وطريقة تحقيقه وتجديد علاقاته والأقطار المعنية به وما يماثله في أوربا، لكن وعلى الرغم من أن هذا المشروع وحدوي في ظل ظروف خاصة وصعبة جداً تمر بها البلاد العربية وبالرغم من أنه يهدف إلى تحقيق قوة عربية، إلا أنه أريد له أن يكون تحت تغطية أجنبية، وبالتالي ففي بدايته لم يعبر المشروع جديا عن كونه مشروع وحدوي تحريري وذلك بعد أن ربط بالوصاية الاستعمارية، وعليه مشروع استشاري غرضه جلب موافقة فرنسا وبريطانيا وإذا ما حصل
اتضح
أنه
ذلك
يتم
البدء في تجسيده
وبعد الإعلان عن هذا المشروع المصري لتوحيد البلاد العربية كانت هناك ردود أفعال في الدوائر العربية والإنجليزية، فعلى المستوى العربي، في مصر، والقدس وفي دمشق وعمان فقد أبدت هذه الدول ارتياحاً كبيراً للمشروع مبدئياً << وعلقت عليه مبدية ارتياحها، شاكرة لسمو الأمير اهتمامه بأمر هذه الأقطار وملحة على الحكومتين الإنجليزية والفرنسية بتحقيقه >> (2)
وارتياح
هذه الأقطار العربية طبيعي لأنه مشروع وحدوي موجه إليها وقد يكون له شأن ربما في تحقيق
"
الوحدة ومواجهة الخطر الأجنبى أما على صعيد الحكومة البريطانية فردت عن طريق "السيد روبرت فانستارت" الذي أرسل إلى الأمير محمد علي قائلاً: << … إن اقتراح سموه الملكي عظيم وأن الحكومة البريطانية ستأخذه بعين الاعتبار … > > (3)
"
مشكلة
والقبول نفسه كان من قبل السيد أوثرو كهوب بالإضافة إلى شخصيات إنجليزية أخرى أيدت المشروع ووصفته بأنه اقتراح عملي لإنهاء قضية عمّرت طويلاً وبالتالي فيجب على الجانبين تثمينه وتفعيله " ومن ناحية مرمى المشروع فنجد أن جريدة الأمة قد كانت لها قراءتها للمشروع الخاصة، إذ اعتبرته أنه يحل اليهود في حالة الأخذ به، وبذلك يصبح هؤلاء رعايا في المملكة العربية الجديدة، يماثلهم الأقليات الدينية في مصر على أن يكون << … طابع البلاد عربيا ودينها الإسلام، وعلى أن تكون الوظائف العامة من اختصاص مجلس الوزارة << (4) وهذه الطائفة اليهودية نجدها آنذاك التزمت الصمت تجاه المشروع و لم تعلق عليه سواء الدوائر الرسمية
فيها أو صحافتها، واكتفوا بالمراقبة عن بعد وكأنهم ينتظرون موقف الإنجليز النهائي.
(1) الأمة: العدد 129 1937/ 07/13) السابق.
(2)
(3)
(4)
نفسه.
نفس
نفس
~
191~