المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٢١٨الفصل الثاني
مصر
1938 - 1934
وأوردت قائلة:
" … وأما النشر في جرائد القاهرة فهذا لا نضمنه ولا نستطيع التدخل فيه وسبب ذلك أن صحف مصر تطورت في السنوات الأخيرة تطورا لا يبشر بخير فمن ذلك أن بعضها يهتم بالمسائل الحزبية المحلية ولا يعنى بسواها .. وبعضها يقصر اهتماماته على نشر الأخبار الأوربية وبعضها يراعي شركات الإعلانات
اليهودية .. "
(1)
ومن هنا نلاحظ أن صحافة مصر تراجعت فعلا بالاهتمام بقضايا العروبة والإسلام إذا ما استثنينا الأهرام والفتح التي واصلت خط سيرها بدليل أن هذه الصحافة لا تعطي الحق الكافي لفلسطين بعد ظهور فكرة التقسيم وراحت في ذات الوقت تنشر أخبارا عن السينما والمسرح والقصص المطول … الخ وربما هذا تجنبا للمضايقة أو البيع أو المصادرة أو حتى ضغط اليهود وشركاتهم الخاصة بالإعلانات من حرمانهم من الإمداد على أساس أن الإعلانات قسم مغذي للجرائد والمجلات
وعلى العكس من جريدة الأهرام" أننا لم نجد جريدة نشرت شيئا ضد الانجليز في مسألة حضرموت
التي ضاعت أخيرا ولا عن فاجعة تقسيم فلسطين إلا الأهرام (2).
(4)
إلى جانب الصحافيين المدافعين عن العروبة والأراضي الإسلامية والذين من بينهم في هذه الفترة - ما بين الحربين أمثال الأستاذ حافظ بك عوض صاحب جريدة كوكب الشرق (3) وبعد رحيله منها أصبحت كوكب الشرق مثل باقي الجرائد الأخرى التي لا تهتم بالقضايا المصيرية والحساسة" … وأصبحت الكوكب مثل غيرها لا يهمها إلا نشر الأخبار والحوادث الخارجية وتراجم ونوابغ السنما وبذلك يمكننا أن نقول أنه لم يبق في مصر جريدة تدافع عن الإسلام والعرب سوى مجلة الفتح … هذا الوضع الذي أصبح سائدا في صحافة مصر يتبين لنا أن هذه الصحافة تعاني من خفية وتعيش تحت طائلة ضغوطات وتمديدات معينة المصدر وهذه المرحلة من أصعب المراحل التي مرت بها الصحافة المصرية، وهو الظرف نفسه الذي شهدته صحافة المغرب خاصة الجزائر التي صودرت فيها كل جريدة وطنية وعلى رأسها جريدة الأمة
ومن
ملاحقات
ومن هذا الوضع نتحسس بتطورات كبرى غير إيجابية فهناك تستر عن مواضع مهمة أو السير في خط الانجليز الذين امتدحتهم بعض الجرائد آنذاك في عملهم ضد حضرموت وسمته استقرارا بدلا من التدخل.
(1)
(2)
(3)
الأمة: صحافة مصر اليوم كلمة لابد منها، العدد 127 (1937/ 06/29) السنة 3 ص 2 ع 2، نقلا عن الشباب المصرية.
نفسه رص
هناك
32
سة
وجوه صحافية شرفت الصحافة العربية في المشرق منهم الأستاذ أحمد حسن الزيات في مجلة الرسالة التي قالت عنها الأمة بأنها مدر سيارة و" تلك المجلة الراقية التي أخذت على عاتقها تبليغ رسالة الأدب العربي العالي إلى الشباب الإسلامي ليثقف في المشارق والمغارب". ينظر:
الأمة: العدد 1938/ 04/05161) ، ص 2 ع 5.
(4) الأمة: العدد 127 (1937/ 06/29) السابق.
~ 216~