المشرق العربي من خلال جريدة الأمة لأبي اليقظان 1352هـ-1357هـ/1933م-1938م خيري الرزقي

المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

الفصـ

ل الثالث

قضايا المشرق العربي الأخرى 1934 - 1938

وكنتيجة لتداعيات المستجدات السورية انتقلت المظاهرات إلى ساحل الشام (لبنان) بسبب عدم إلحاق المنطقة بسوريا وبقائها على هامش الأحداث فقد شهدت مدينة طرابلس معارك بين الوطنيين والقوات الحكومية

وكعادتها لجأت فرنسا إلى أسلوب التهدئة في مثل هذه المواقف " وأوعزت السلطة الفرنسية إلى الحكومة اللبنانية بأن تقترح عليها عقد معاهدة معها فانصاعت فعقدت المعاهدة كما اقترحها الفرنسيون لا

(1)

اللبنانيون ..

الرسمية (2)

ومما زاد في تأزم الوضع وعودة غضب المتظاهرين هو إدراكهم بأن المؤامرة ضدهم بعد التأكد الجنسية الفرنسية للخبير العسكري الذي كان في الحكومة اللبنانية وغياب اللغة العربية في هذه المفاوضات

من

وكان موقف الحركة الوطنية السورية من التطورات الحاصلة في ساحل الشام مساندا واعتبرت إعادة الساحل إلى قرارات الداخل بالشيء الضروري وهو رد اعتبار إلى الوحدة الوطنية، وفي المقابل نبهت إلى بقاء منطقة جبل لبنان القديم مستقل إداريا أما وسط البلاد أو إيجاد" حكومة لبنانية فرنسية في وسط البلاد العربية

وفي قلبها فلا يدخل في برنامج الحركة العربية ولا تقره

(3)!

ومن خلال تطور الأحداث في سوريا سنة 1936 نلاحظ أنها حققت إنجازات عديدة على المستوى

الداخلي وهي الآن تتطلع إلى مناطق الجوار بحثا عن الوحدة في بلاد الشام رغم المعيقات التي تعترضها مثل السياسة الفرنسية أو الاختلاف في الديانة

(1)

) الأمة: العدد 106 1937/ 01/19) السابق ص 2 ع 2

(2) أثارت المعاهدة اللبنانية الفرنسية ردود أفعال مختلفة في دول المغرب العربي وعلى رأسهم الجزائر، فكانت الكتابات عنها كثيرة وخاصة في الجرائد الإصلاحية مثل البصائر التي نشرت مقالا بعنوان: " حول المعاهدة اللبنانية الافرنسية نقلته عن وكالة الشرق العربي للأعمال الصحافية بمصر وفيه تصريح لرئيس الجمهورية اللبنانية السيد أميل أعده مؤرخ بتاريخ 23 نوفمبر 1936 أورد فيه رأيه حول هذه المعاهدة والتي من

لنا مساندته التامة لها. للاطلاع على نص التصريح كاملا ينظر: جريدة البصائر العدد 11،47 ديسمبر 1936 السنة الأولى، ص 4 (3) الأمة: العدد 1937/ 01/19106) السابق.

خلالها تبدو

~ 239~