المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٢٧الفصل التمهيدي
أبو اليقظان وجريدة الأمة
حينها اضطر أبي اليقظان إلى طبع جرائده بمطبعة "المغرب" التي كانت في الأصل ملكا لابن عليوة
(2)
(1)
بالجزائر العاصمة ويديرها الأخضر عمروش) وهذا التنقل في عملية الطبع كان ناتجا عن المطاردة الاستعمارية لصحف أبي اليقظان التي كانت تنظر إليها على أنها تسير في عكس سياسة فرنسا في الجزائر التي كان قانونها في تلك الظروف لا يفرض على صاحب الجريدة إصدار رخصة خاصة بل كان كافيا عن طريق التصريح وهذا ما يسهل عملية المصادرة وقد أقلقت صحافة أبي اليقظان السلطات الفرنسية بسبب معالجتها لبعض الموضوعات الحساسة في الجزائر أو السياسة الدولية العامة فقد كانت تعالج المشاكل الجزائرية المحلية على اختلاف أنواعها إلى جانب التطرق إلى القضايا العربية والإسلامية، كما كانت دوما تهتم بتطور مسار جمعية العلماء المسلمين الجزائريين إلى آخر عدد مصادر منها سنة 1938" وتساعدها في معركتها الإصلاحية العتيدة لأن الشيخ أبو اليقظان من أبرز أعضاء الجمعية منذ فجر تأسيسها (3).
كما امتازت جرائد أبي اليقظان عامة بالطابع الوطني الصريح وهو سبب تعرضها للمصادرة بعد فترة
وجيزة من الإصدار، كما ساهمت في معالجة الميدان الاجتماعي والتربوي والأخلاقي بمجهودات موفقة وهذه الإجراءات الفرنسية مست جميع جرائد أبي اليقظان على غرار جريدة الأمة التي تمت مصادرتها بعد نشرها لمقالات مؤيدة وداعية لحزب الشعب الجزائري فكانت هذه الصحافة اليقظانية سندا قويا مباشرا أو غير مباشر للحركة الوطنية الجزائرية خاصة ما بين 1930 - 1937 كما كانت المطبعة العربية التي أسسها بنفسه تتعرض للمضايقات وعمليات التفتيش المتواصلة بسبب طبع مناشير وجرائد حزب الشعب كانت الصحافة اليقظانية ذات اهتمام بالغ بالقضايا العربية العامة ومجالا فسيحا نشرت فيه القصائد الجزائرية عن ما كان يجري من أحداث في المشرق العربي كتبها من أمثال: محمد السعيد الزاهري، محمد العيد آل خليفة رمضان محمود الهادي السنوسي بكير بن الحاج سليمان عبد الرحمان البكري مفدي
زكريا. (4)
طرح
لذلك حققت صحافة أبي اليقظان سمعة طيبة في المشرق العربي نظرا للجدية التي امتازت بها سواء في القضايا الوطنية أو الدولية أو العربية فقد كانت تنقل عنها شهيرات الجرائد والمجلات العربية مثل الرابطة
القلمية الفتح المنهاج والرسالة (5)
(1) كان الأخضر عمروش رئيس تحرير "البلاغ" الجزائري سنة 1929
(2)
مفدي زكرياء المصدر السابق ص 167
~ 25~
168
171
نفسه ص
نفسه
رص.
نفسه ص 172
(3)
(4)
(5)