المشرق العربي من خلال جريدة الأمة لأبي اليقظان 1352هـ-1357هـ/1933م-1938م خيري الرزقي

المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٦١

الفصل التمهيدي

أبو اليقظان وجريدة الأمة

وهكذا يتضح أن ظروف إصدار جريدة الأمة تمتاز بالصعوبة والضغوطات الداخلية وبالتالي فإن مهمتها

ستكون صعبة أكثر في المستقبل

د - أهدافها:

من خلال تتبع مقالات ومواضيع جريدة الأمة يتبين لنا أنها جريدة إصلاحية سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي في جميع المجالات الاقتصادية، السياسية، الاجتماعية، الدينية، … الخ ولذلك من الممكن أن تلخص أهدافها فيما يلى:

- إيقاظ الأمة العربية الجزائرية عن طريق معالجة مشاكلها المتنوعة

- تطهير المجتمع الإسلامى من مفاسد الأخلاق وتوجيهه توجيهاً سليماً

- تكوين المجتمع الجزائري تكويناً صحيحاً بغرض اكتساب الأخلاق الفاضلة والأفكار الصحيحة

(1) < <

وأن هدف أبو اليقظان من الصحافة عامة بما فيها جريدة الأمة هو أن: << منذ التخطيط المبدئى إلى اتخاذ الصحافة العربية أداة لإيقاظ الأمة الجزائرية بخاصة والإسلامية بعامة، يمد بصره إلى كل أفق، ويعالج بقلمه كل المشاكل … فهو يعتمد على أنه لا توجد حياة كاملة لأمة ما بدون صحافة رائدة مؤمنة والمتتبع لأعداد الجريدة يجد أن من أبرز اهتماماتها وأهدافها هو معالجة القضايا الاجتماعية <<ومن الواضح للمطلع على فهرس موضوعات جريدة الأمة أن الموضوع الذي كان يستحوذ على اهتمامات الجريدة ويشغل الحيز الأكبر من صفحاتها إنما هو موضوع بناء الشخصية العربية المسلمة >> (2) الاهتمام لأن المجتمع في تلك الفترة كان يشهد مشكلات قصدها الاحتلال الفرنسي من تغريب عن والشعوذة والبغاء وتفكيك البنية الاجتماعية … الخ

وربما كان هذا

الدين

وهذا ما جعل الأهداف الأولى لجريدة الأمة هي التصدي لهذا الوضع مع الحفاظ على الطابع والكيان العربي الإسلامي، كما أن جريدة الأمة لم تخصص مقالاً صريحاً تبرز فيه أهدافها – كعادة الجرائد والمجلات حين صدورها – وإنما هذه الأهداف تستخلص فقط، وهذا دليل آخر على أنها تمثل استمرارية لما قبلها أو هي وسيلة فقط لتحقيق أهداف صاحبها أبو اليقظان المركزة على الإصلاح بكل ما يشمل، وعليه أمكن القول أن نفسها أهداف أبو اليقظان في الحياة << فكانت المنبه لإيقاظ النائم وتنبيه الغافل

أهداف

جريدة الأمة

هي

(1)

(2)

محمد ناصر: أبو اليقظان وقضايا الإسلام والمسلمين، مجلة الثقافة، العدد 21، المرجع السابق، ص 58

محمد ناصر: أبو اليقظان وجهاد الكلمة، المرجع السابق، ص 260 - 261

~ 59~