المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٧١الفصل التمهيدي
أبو اليقظان وجريدة الأمة
الذي نشأ بين الباروني وأرسلان، كما كانت تكتب عن مفكري الوطن العربي وأرثت رشيد رضا كما تطرقت إلى الكتب والجرائد الصادرة في المشرق العربي ونقلت افتتاحيات جريدة الفتح (1).
وتتبعت القضايا المختلفة في هذه الدول العربية والإسلامية منها: القضايا الاجتماعية، السياسية، … الخ وبرز "أفلح (2) في معالجة هذه القضايا خاصة قضية الخلاف التاريخي بين أرسلان والباروني تحت عنوان "الوحدة العربية" أين حاول التوفيق بينهما والتوسط لتوضيح الفكرة لديهم (3) وبصفة مختصرة فقد تتبعت الجريدة مجريات الأحداث السياسية في الوطن العربي، وجعلت القارئ في الجزائر على إطلاع بما فهي على حد تعبير صاحبها: قد بلغت بكل أمانة وصدق << صدى المشرق وصدى الإسلام في كل مكان في المغرب العربي، فكان فيها زأرة فلسطين ووثبة سوريا، ونهضة مصر، وحياة الحجاز، وطموح العراق، وأنين طرابلس وصرخة تونس وغياث مراكش >> (4). وإذا ما رتبنا درجة الاهتمام بهذه القضايا، فقد كان واضحاً اهتمامها بقضية فلسطين ثم تونس ثم المغرب، فالأولى مسألة ارتباط ديني ومسألة مأساة أصابت العرب والمسلمين والباقي على أساس اعتبارها قضية جوار ومصير مشترك
ويمكن أن نلخص الاهتمام بهذه الدول فيما يلي:
قضية فلسطين:
إن المتتبع لجريدة الأمة بدءاً من العدد 77 الصادر بتاريخ 1936/ 06/02 يلاحظ أنه لا يكاد يكون عدد يصدر يوم الثلاثاء من كل أسبوع إلا وفيه شيء عن فلسطين سواء مقالات أو شعر ونبهت إلى خطورة الوضع حيث خصصت لفلسطين مساحة أوسع في الصفحة الثانية المخصصة للعالم الإسلامي لوحده (5) اعتمدت جريدة الأمة في نقل أخبار فلسطين عن الجرائد والمجلات المشرقية المهتمة بفلسطين منها جريدة
ولقد
(1)
ينظر: الأمة، العدد 124، 125.
(2) ـ " أفلح"
هو
الاسم
المستعار الذي كان يوقع به الشيخ إبراهيم بيوض مقالاته الأمة وباسم مستعار آخر وهو "إياس" وأوكلت إليه القضايا
الكبرى والحساسة لمعالجتها والكتابة عنها إلى جانب أبي اليقظان
(3)
هو
الخلاف نفسه الذي انتصر فيه الشيخ عبد الحميد بن باديس لشكيب أرسلان في مقالة له في مجلة الشهاب تحت عنوان"مسألة عظيمة بين
رجلين عظيمين، ينظر الفصل الثالث من هذه الرسالة
(4)
(5)
محمد ناصر: أبو اليقظان وجهاد الكلمة، المرجع السابق، ص
273
محمد ناصر: الصحف العربية الجزائرية من 1847 إلى 1939، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر، 1980، ص 172
- 69~