المشرق العربي من خلال جريدة الأمة لأبي اليقظان 1352هـ-1357هـ/1933م-1938م خيري الرزقي

المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٨٧

الفصل الأول

تطور قضية فلسطين من

1936 إلى 1938

من خلال جريدة الأمة

كما أشار إلى تعايش شعبها بمختلف أديانه مدة طويلة وهذا ما انقلب إلى العكس بعدما " … تدخلت عاصفة السياسة الاستعمارية في فلسطين، غيرت منها الأوضاع وقلبتها رأسا على عقب وجعلتها مستعمرة لا

كالمستعمرات.

(1) I

والمقصود هنا هو بداية الانجليز في إثارة البلابل والفتن بداخلها خاصة بين العنصر المسلم واليهودي

/

وبث الدسائس بغرض إحداث الفتنة وهي الفرصة التي تتحينها بريطانيا لأن فلسطين بدأت فيها ملامح الوحدة وتكوين إمبراطورية عربية مع باقي الأقطار المشرقية الأخرى وطبعا مثل هذه التجارب مرفوضة تماما

لدى الانجليزه

(2).

اتخاذ موقف

وبسبب

وأمام هذه السياسة الانجليزية المدعمة يهوديا حد مشرف سنة 1936 بعد الثورة مو هذا الموقف العربي السلبي عولت فلسطين على نفسها ووحدت مختلف تياراتها السياسية وزعمائها وركزت على مطالب كانت من قبل الثورة يمكن أن نلخصها فيما يلي: - ضرورة إيقاف الهجرة اليهودية أولا نحو فلسطين.

نجد البلدان العربية الشقيقة لفلسطين قد خذلتها بعدم

منع بيع أراضي المسلمين العربية لليهود مهما كانت طائلة الضغوطات والإغراءات ثانيه - العمل على ضرورة تأسيس حكومة عربية دستورية ثالثة

ومن

أثناء ثورة 1936 نستخلص أن هذه المبادئ السياسية المعلنة خلال محاور النشاط الفلسطيني قبل هدفها تكوين دولة ذات سيادة على الأرض ووحدة المجتمع عن طريق منع سياسة الاستيطان

من

وبغية عرقلة هذه المساعي الفلسطينية على الجبهات الثلاث المذكورة كان موقف اليهود وإدارة الاحتلال الانجليزي هو عرقلة هذا النشاط السياسي بافتعال أسباب ودسائس كان لها الشأن في إشعال الثورة سنة

1936

وقد لخصت جريدة الأمة أسباب هذه الأحداث فيما يلي: " … وصورة الحادث أن أناسا مجهولين

اعتدوا على يهودي فقتلوه ونهبوا ماله رعان ما وجهت التهمة نحو العرب، فاتفقت كلمة اليهود للأخذ روسر بالثأر من العرب فقابلهم العرب بالمثل ومن هناك دخلت فلسطين في أحرج أدوارها وانقلبت كلها أتونا

من

(1)

بدون إمضاء: فلسطين الدامية تنتصر لنفسها حين خذلها العالم، الأمة العدد 78 (1936/ 06/09) السنة 2، ص 2 وتجدر الإشارة حسب الدكتور محمد ناصر أن كل المقالات بدون إمضاء" هي لصاحب الجريدة أبو اليقظان. تدعيما لليهود منحت السلطات البريطانية أجزاء كبيرة من أراضي فلسطين الصالحة للزراعة لليهود مثل منطقتي بيسان والبيرة وقيصرية. ينظر: محمد جميل المصري: حاضر العالم الإسلامي وقضاياه المعاصرة،1،1،المدينة المنورة 1986.

(2)

عبد

الله

رص

243

~ 85~