الضيافة أحكامها الإسلامية وعاداتها العمانية
الجزء ١ · صفحة ٥المقدمة
سم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، و بالعمل بطاعته تزكو الحياة و تنزل البركات، و أشهد ألا إله إلا الله و أن محمداً عبده ورسوله خير مكرم للأضياف صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على
نهجه إلى يوم
الدين
أما بعد:
لا بد أن يكون لكل مجتمع قوانين و أعراف يسيرون عليها و يحتكمون إليها؛ لذا كان للعرب قوانينهم الخاصة و عاداتهم التي يتمسكون بها ومن العادات التي يتفق عليها العرب اجمع إكرام الضيف
ثم جاء الإسلام لينظم حياة الناس ويضبطها و يتم مكارم الأخلاق
6
و من الأخلاق الكريمة التي حافظ عليها الإسلام إكرام الضيف، فقد جاءت الرسالة المحمدية وحافظت على هذه العادة الحسنة، و جعل الإسلام الضيافة حق من الحقوق المالية، قال صلى الله عليه وسلم -: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه "1
والضيافة من لحاجه أو ينزل هو ضيفاً عند أحد، لذا ينبغي للمسلم أن يكون متفقها في دينه عارفاً عادات أسلافه حتى يتجنب الوقوع في المخالفات الشرعية و الشذوذ عن العادات المعروفة؛ لذا جمعت بعض أحكام الضيافة الإسلامية و العادات الضيافة العمانية، لتكون عوناً للمضيف على أداء حق ضيفه على أكمل وجه و عوناً للضيف أن يلتزم بالآداب الحسنة عند مضيفه. ولكن لم أذكر إلا بعض العادات العمانية في الضيافة خوفاً من الإطالة.
المعاملات التي يمارسها الإنسان في حياته فإما أن ينزل عنده صديق أو قريب يقصده
الفراهيدي (الربيع بن حبيب الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عمان - مسقط، ط: 1، 1432هـ - ????م، كتاب الأيمان والنذور، باب في الضيافة و الحوار وما ملكت اليمين و اليتيم، ر171.