الإلهيات عند الإمام السالمي
الجزء ١ · صفحة ١٧وبعد
أن وصل المضيبي نزل أولا عند الشيخ سلطان بن محمد الحبسي" واستقر فيها معلما مدة
من الزمن وتزوج منها. 26
وحدث ذات
يوم
أن خرجوا لزيارة الشيخ صالح بن علي الحارثي ببلدة القابل بالشرقية فكان أول
لقاء بين الشيخين فأعجب الشيخ صالح بالإمام السالمي ولاحظ عليه علامات الصلاح والذكاء.
طلب الشيخ صالح من الإمام السالمي أن يأتي
معه
ليكون من طلابه بعد أن أعجب بعلمه
وفطانته وحرصه على طلب العلم، فاستبشر الإمام السالمي وأجاب دعوته أشد إجابه؛ لأنه خرج من الرستاق لهذا السبب، وفي البداية رفض الشيخ سلطان هذا الطلب فاقترح عليه الشيخ السالمي إنابة ابن عمه محمد بن شيخان السالمي للتعليم في المضيبي فوافق الشيخ سلطان فانتقل الشيخ السالمي فكان لهذا الانتقال الأثر البالغ في تغيير حياته ومنهجه العلمي.
??
??
أخذ الإمام السالمي من شيخه الحارثي العلوم وأجهد نفسه فتوسع في دراسة علوم أخرى وبدأ في التدريس والتأليف وأصبح سندا لمعلمه في إقامة مدرسة علمية تدرس شتى العلوم فدرس فيها علوم اللغة والتفسير والحديث والفقه وأصوله والعقيدة وعلم الكلام فأخذ الإمام السالمي صبغة من شخصية الشيخ صالح فقام يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وسعى لإصلاح المجتمع مع نشره للعلم. 29
25 هو الشيخ الفقيه سلطان بن محمد بن رشيد الحبسي ولد في النصف الثاني من القرن الثالث عشر الهجري، تولى القضاء للإمامين سالم بن راشد الخروصي ومحمد بن عبدالله الخليلي، وكان المرجع الديني والقبلي لبلدة المضيبي وما حولها، وكان صالحا مصلحا، وهو الذي استقدم العلامة نور الدين السالمي إلى بلدة المضيبي في أول عمره. انظر سلطان الشيباني، معجم أعلام الإباضية قسم المشرق، ص???.
??
26 انظر أبي بشير محمد السالمي، نهضة الأعيان بحرية عمان، ص 101. اهو محمد بن شيخان بن خلفان بن مانع السالمي، ويكنى بأبي، نذير، ولقبه قطب الأئمة بشيخ البيان، كانت ولادته في عام 1284هـ بقرية الحوقين من أعمال الرستاق هاجر إلى الشرقية على أثر هجرة ابن عمه نور الدين واختار المضيبي من بلدان آل مسكنا وبقي بها طويلا، توفي ليلة الجمعة الثامن عشر من شهر ربيع الأول سنة 1346هـ. انظر ديوان ابن شيخان السالمي، الطبعة الثانية، ص ??-??، ومحمد بن راشد الخصيبي، شقائق النعمان الجزء الأول، ص???-???. 28 انظر عبدالله بن حميد السالمي، جوابات الإمام السالمي، الجزء الأول، ص15 انظر أبي بشير السالمي، نهضة الأعيان بحرية عمان، ص 101.
حبس
??
??