الإمام السالمي وترجيحاته
الجزء ١ · صفحة ٣٧الإمام السالمي وترجيحاته (مشارق الأنوار أنموذجا)
الأساس؛ لأن يؤلف في هذا المجال هو نيل الأجر والثواب الجزيل من الله
37
سبحانه وتعالى، وذلك لأنه موضوع يتعلق بذات الله سبحانه وتعالى، وإثبات صفات الكمال، ودفع صفات النقص عنه تعالى، وكذلك الإمام السالمي أجرى الله على لسانه منظومة عقدية، فوضع لها الشيخ شرحا مختصرا مطابقا لمقتضى حالها، ثم سنحت له الفرصة فألف شرحا مطولا فيه كشف
لكوامن تلك المنظومة وإخراج لكنوزها ومستودعاتها فسماه مشارق الأنوار؛ وكذلك من البواعث الممكنة التي دفعت الشيخ إلى تأليف هذا الكتاب هو إرادة أن يجمع مسائل أصول الدين في كتاب واحد مختص بعد أن كانت متفرقة ومتوزعة في شتى بطون كتب المذهب، وما كان مختصا منها لم يكن ليستوعبه العامة فألف كتابا واضحا في عباراته، سهل التناول، بسيطا في ألفاظه.
المطلب الثالث: موضوعه
موضوع الكتاب يتعلق بأصول الدين كما ذكر ذلك الشيخ في مقدمة كتابه' ولكن قد يتخلل
هذا الموضوع مواضيع أخرى فنجد الشيخ تارة يذكر شيئا من الدرر في اللغة في غير موضع من الكتاب ونشير إلى موضع واحد وهو ترجيح الإمام السالمي جواز دخول أل على كل وبعض' وسيأتي ذكرها في الفصل الثاني من هذا البحث في الترجيحات، وتارة في الفقه كما هو الحال في ذكره للحم
الخنزير والتفصيل الوارد فيه والخلاف في الخنزير البحري" وغيرها من المسائل الفقهية التي تجدها مبسوطة في الكتاب، وفي أحيان أخر في أصول الفقه عند تفريق الشيخ بين الفرض والواجب وكذلك تفريقه بين الحرام والمكروه ونهج منهج الأحناف في هذه المسألة
2
مشارق الأنوار، عبدالله السالمي، ص??
مشارق الأنوار، عبدالله السالمي، ص 64
مشارق الأنوار، عبدالله السالمي، ص157-158
مشارق الأنوار، عبدالله السالمي، ص 73-74