الإمام السالمي وترجيحاته: مشارق الأنوار أنموذجا البرواني، سيف بن سعيد بن سيف

الإمام السالمي وترجيحاته

الجزء ١ · صفحة ٦٣

الإمام السالمي وترجيحاته (مشارق الأنوار أنموذجا)

الثالث المنهج

عشر: موافقة الشيخ في ترجيحه لإباضية المغرب وذلك

63

في مسألة الوقوفات من غير وقوف الدين فاختار رأي جمهور إباضية أهل المغرب وذلك في قوله: "والمختار عندي وفقا لجمهور أهل المغرب عدم جوازها لما فيها من الرجوع عن اليقين غلى الشك"" فالشيخ في هذه المسألة وافق جمهور أهل المغرب رغم أنه من علماء المشارقة، فلم يكن ليقيد

أفق اجتهاده على نطاق المشارقة، بل كان اقتفاؤه للحق أينما وجد.

المنهج الرابع عشر: الترجيح ثم عرض المسألة وذلك في مسألة اختلاف العلماء في الولي إن ارتكب شيئا من الصغائر فنجد أن الشيخ بدأ بترجيحه ثم عرض هذه المسألة والأقوال فيها، والمسألة فيها تفصيل يرجع إليه في الكتاب فمرادنا التدليل على المنهج لا العرض الكلي للمسألة. المنهج الخامس عشر: مخالفة الشيخ لجمهور الإباضية مع تصريحه وذلك في قوله: "هذا ما

ظهر لي ولم أرد بذلك خلافا لأصحابنا رحمهم الله "

وفي نهاية هذه المناهج أرغب بالإشارة إلى أن هذه المناهج ما هي إلا بحسب ما ظهر لي عند تتبعي للترجيحات، فهي قابلة للزيادة وقابلة أن تقلص بحيث يدرج أكثر من منهج في منهج واحد، وكذلك أيضا فإن الترجيح الواحد قابل أن يكون في أكثر من منهج وليس محصورا في منهج واحد وقد ذكرت في المناهج بعض الترجيحات متكررة في منهجين.

المطلب الثاني: ألفاظ الترجيح عند الإمام السالمي:

التي كان. يتمتع

نجد أن ألفاظ الترجيح لدى الشيخ السالمي تعددت وتنوعت، وهذا يدل على الحصيلة اللغوية بها، فلم يقصر جل جهده على لفظ واحد، ومع هذا فأن تلك الألفاظ متفاوتة في استخدامها منها ما هو متكرر، ومنها الذي استعمل مرة واحدة في الكتاب وكل حسب المقام، فلكل مقام مقال، ولقد ذكرت في هذا المبحث تلك الألفاظ مع التدليل عليها من الكتاب واكتفيت بدليل

مشارق الأنوار، عبدالله السالمي، ص476. مشارق الأنوار، عبدالله السالمي، ص 490.

مشارق الأنوار، عبدالله السالمي،

50