الإمام السالمي وترجيحاته
الجزء ١ · صفحة ٨الإمام السالمي وترجيحاته (مشارق الأنوار أنموذجا)
المقدمة
بسم الله الرحمن الرح
الحمد لله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يكن له كفوا أحد، أرسل رسله تترى، وكتبه
تتلى، ليتبين الناصع من العقيدة الحقة التي جاء بها الكتاب وأكدتها سنة خير الأبرار، حتى ترتوي النفس بمعين القرآن، فتهون عليها الصعاب وتصبح قادرة على التضحية في سبيل ما تعتقده والصلاة والسلام على من بلج بسطوعه أنوار الهدايات وانزاحت كوابيس الظلمات محمد خير من نزّه ربه عن الشبه والمثيل والنظير، وجاء بعقيدة التوحيد من عند ربه فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ محمد: ?? فأوضح السبل الموصلة إلى النجاة وحذر من الطرق المردية إلى كوامن الشقاء، أمام المتقين وخاتم المرسلين، جاء بالحجة الواضحة ليلها كنهارها لا يروغ عنها إلا هالك، فهدى الله به قلوبا غافلة وعيونا معماة عن الحق، وأذانا عليها غشاوة من سماع الحق، وعلى صحابته الأخيار الذين انتهجوا نهجه وساروا على طريق الحق والنجاة ما ظهر ليل أو نهار، وعلى من تبعهم بأسمى إحسان أما بعد: فالله سبحانه وتعالى أرسى لعباده عقيدة الحق من لدن سيدنا آدم عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم، وجاء القرآن مؤكدا على هذه العقيدة، من تقديس الله عن الصاحبة والأولاد، وتعالى عن الأشباه والأضداد لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} الشورى: ?? لَا
تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَرَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) الأنعام: 103. العلماء الذين كانت لهم يد طولى في خدمة عقيدة القرآن هو الإمام عبدالله بن حميد السالمي
ومن
فبين الناصع من العقيدة ودحض العقائد الفاسدة وأركسها إلى الحضيض، فأردت أن أخدم هذه الجهود بعمل بسيط كان الاهتمام فيه متوجها إلى كتاب مشارق الأنوار وهو كتاب ناقش فيه الشيخ من المسائل العقدية، فكان عملي منصبا على ترجيحاته فبينت الترجيحات فيه من عقدي وفقهي وأصولي ولغوي والله المستعان.
جملة