العلاقات العمانية العثمانية في عصر الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ١٠مقدمة: -
بسم
الله الرحمن الرحيم
الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين المبعوث رحمة للعالمين محمد أشرف الخلق أجمعين، والحريص على تربية أصحابه على أمور الدنيا والدين وعلى الأنبياء والمرسلين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد …
لقد خلق الله تعالى الناس، وجعلهم شعوبا وقبائل ليتعارفوا، والتعارف لا يكون بغير تواصل وعلاقات بين الطرفين، وقد ساهم موقع عمان المطل على البحار، في جعلها منفتحة على العالم، فالشعب العماني معروف بتواصله واقامته للعلاقات مع الدول المختلفة وخصوصا الدول القريبة من عمان ومن هذه الدول الدولة العثمانية التي حكمت معظم العالم الإسلامي، ومنه الخليج العربي ومكة المكرمة والمدينة المنورة، وهذه المناطق كما هو معلوم مع الجميع قريبة جغرافيا من عمان، وثقافيًا واجتماعيًا، أيضا، وتربطها بعمان علاقات قوية، أثرت في عمان وتأثرت بها، والدولة العثمانية عند بسطها لنفوذها على الخليج العربي والحجاز وغيرها من المناطق أثرت عليها وتأثرت بها، وذلك واضح حتى اليوم عند زيارة الحرم المكي مثلاً يوجد بقايا من العمارة العثمانية، لكننا لن نعثر على الكثير من البحوث تناولت تأثر عمان بالدولة العثمانية، أو تحدثت عن طبيعة التواصل بين الدولتين، ومع ما يشهده العالم اليوم من تواصل واطلاع على الثقافات الاخرى، بسبب الوسائل الحديثة التي سهلت ذلك، نجد الكثير من الأشخاص يسألون عن علاقة تركيا اليوم وماضيها بالدول الإسلامية عموماً وعمان خصوصا لذلك أرادت الباحثة تقصي العلاقات العثمانية العمانية، واختارت الباحثة عهد الإمام سعيد لما تميز به هذا العهد من علاقات وتواصل بين البلدين، من خلال تحليل الأحداث والرسائل، والاستنتاج من الأحداث الحاصلة في ذلك العهد.
أحمد
بن
مشكلة البحث:
لقد تميزت سلطنة عمان بتاريخ عريق، وموقع جغرافي مميز يطل على بحار ثلاثة ومضيق هرمز وتنوع في التضاريس والمناخ جعل الكثير من الحضارات والامبراطوريات المختلفة تقوم