العلاقات العمانية العثمانية في عصر الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٣٩الفصل الثاني: العلاقات السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية بين
عمان والعثمانيين في عهد الإمام أحمد بن سعيد.
المختلفة،
العلاقات
"إن الإنسان اجتماعي بطبعه، يعيش وسط الناس لا بعيدا عنهم، ويقيم معهم هنا كان بين العمانيين والعثمانيين علاقات مختلفة، فكلا البلدين بين مجتمعهما من علاقات وترابط والسبب في ذلك قرب الولايات العثمانية من عمان والعلاقة العمانية بتلك المناطق قبل قيامة الدولة العثمانية وتوسعها، والقواسم المشتركة من لغة مع المناطقة العربية في الدولة العثمانية ودين الإسلام في عموم الدولة العثمانية، وموقع عمان التجاري وغيرها من العوامل، التي عززت العلاقات العمانية العثمانية، وسنتحدث بإذن الله في هذا الفصل عن هذه العلاقات في عهد الإمام أحمد بن سعيد.
?
المبحث الأول: العلاقات السياسية والعسكرية العمانية العثمانية في عهد الإمام
أحمد بن سعيد.
لقد سجل التاريخ وجود علاقات سياسية وعسكرية بين العمانيين والعثمانيين، قبل مبايعة الإمام أحمد بن سعيد إماما لعمان، ولعل أهم عمل يوضح وجود العلاقات العسكرية والسياسية بين العمانيين والعثمانيين هو مساعدة العثمانيين للعمانيين لطرد البرتغاليين الذين احتلوا عمان، "فقد طلب العمانيون من العثمانيين المساعدة في طرد الاحتلال البرتغالي"" وهذا شاهد على التعاون العسكري بتحريك العثمانيون لسفنهم لنصرت العمانيين، وكذلك لتعاون السياسي إذ أن "سياسة العثمانيين بحماية المسلمين، وتحالف مع الممالك الإسلامية لقتال البرتغاليين"" وبذل الغالي والنفيس في ذلك، لاقت ترحيباً لدى العمانيين الذين يضحون في تطبيق هذه السياسة، لذى نجد اليعاربة يكملون ما بدأه العثمانيون من محاربة البرتغاليين في
انظر ابن خلدون، عبد الرحمن بن محمد العبر وديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر، ط?. بيروت: دار الفكر، 1981م)، ج ?، ص 54. انظر الهاشمي، سعيد بن محمد بن سعيد "المواجهات بين العثمانيين والبرتغاليين في المياه العمانية 1551-1581م: صور من العلاقات العمانية العثمانية "، دورية كان التاريخية 39 (مارس ????م): ص 15. انظر الصلابي، علي بن محمد الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط، ط1. (بيروت: دار البيارق، 1420هـ 1 1999م)، ص 321-325.