العمانيون والعلوم التجريبية: الطب والهندسة والفلك وعلوم البحار صالح بن محمد بن سليمان السيابي

العمانيون والعلوم التجريبية

الجزء ١ · صفحة ٢٣

الفلكية، وأخيرا سجل جميع اكتشافاته في الفلك في كتابه (الزيج الصابئي) الذي عدّ من أهم الكتب في علم

الفلك، وكان مرجعا لهذا العلم في الشرق والغرب".

يبين الأستاذ فوزي خضر المستوى الذي وصل إليه المسلمون: "لم يكتفوا بالدراسة النظرية، وإنما أنشأوا

المراصد وابتدعوا كثيرا من آلات الرصد فرصدوا الأجرام السماوية بنجومها وكواكبها السيارة، ورسموا لها الخرائط،

ذلك،

ووضعوا لها الجداول الفلكية (الأزياج)، وأطلقوا الأسماء على النجوم والكواكب، وأخذت أوروبا عنهم لدرجة أن ما يقرب من نصف النجوم المعروفة اليوم تحمل أسماء عربية عند الأوروبيين أنفسهم"". ويقول أيضا: "فالمسلمون قد فاقوا الأمم التي سبقتهم في الأرصاد والقياسات، لقد قاسوا محيط الأرض في عصر المأمون" فكان 41248 كيلومترا، وهو رقم قريب من القياس الحقيقي وهو: 40070 كيلومترا ".

وتصف المستشرقة الألمانية رُقي المسلمين في علم الفلك، وما قدموه من خدمات لأوروبا، "فمن بين خمسمائة وأربعة وثلاثين عالما فلكيا حفظ التاريخ أسماءهم وهو لعمري- عدد لم يوجد إلا عند القليل من الشعوب المتمدنة، فإن هناك عددا كبيرا آخر لم يساهم في تطوير علوم بلاده فقط، بل قدم خدمات جُلَّى لتعليم أوروبة الجاهلة"، مما يدلنا على المستوى العلمي الراقي الذين كان عليه المسلمون، وعلى دورهم الفعال في الحضارة الإنسانية الحديثة، وعلى مساهمتهم في نشر العلوم وإفادة العالم عموما والغرب خصوصا.

فؤاد سلامة جميعان: مآثر العرب العلمية أساس حضارة الغرب، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ط ?، 2??? م / 1422 هـ، ص 251 فوزي خضر: إسهام العلماء العرب في الحضارة الإنسانية، ص227 عبد الله بن هارون الرشيد، سابع خلفاء بني

العباس، (170 - 218 هـ / 786-833 م)، تفرد عهده بتشجيع مطلق للعلوم من فلسفة وطب

ورياضيات وفلك واهتمام خاص بعلوم اليونان، انظر: www.ar.wikipedia.org

فوزي خضر: إسهام العلماء العرب في الحضارة الإنسانية، ص???

ه زيغرد هونكه شمس العرب تسطع على الغرب، ص 126

??