العمانيون والعلوم التجريبية: الطب والهندسة والفلك وعلوم البحار صالح بن محمد بن سليمان السيابي

العمانيون والعلوم التجريبية

الجزء ١ · صفحة ٧١

التاريخ

أسماء

منهم

تفوّق العمانيون في علوم البحار علميا وعمليا، تنظيرا وتطبيقا، وسبقوا بذلك الغرب وغيرهم، وخلّد بعضهم، يقول أحد الباحثين: "وكان العرب من العمانيين وغيرهم قد طرقوا آفاقا بعيدة قبل الأوروبيين"، ويقول: "نطالع صفحات التاريخ، فنشاهد العرب من أهل عمان يستعينون في البحار الشرقية بسفن مثلثة الشرع، بخلاف ما كانت عليه الحال في بحر الروم، حيث كانت السفن مربعة الشرع"، وميزة السفن المثلثة الشراع مقارنة بغيرها أنها تكون أقدر على المناورة في المجاري الضيقة والأنهار، كما أنها أقدر على الاقتراب من الريح""، وهكذا تعلّم الآخرون، "وكان البحارة اليونانيون قد استفادوا من الملاحين العمانيين طريقتهم في الإبحار بالقرب من السواحل، مستعينين بالرياح الجنوبية الغربية"، واستفاد كذلك البرتغاليون، "إن ولوج البرتغاليين إلى البحار الشرقية، وما أسفر عنه من كشوف جغرافية، حقيق أن ينسب إلى الغرب وإلى العرب في آن واحد، فلولا العرب والعمانيون منهم - ما تحقق للبرتغاليين أن يتموا هذه الكشوف". يذكر أحد الباحثين أن من الأسباب التي جعلت من البحارة والملاحين العمانيين روادا للبحر والملاحة البحرية، "معرفتهم بطبيعة البحار والمحيطات من مد وجزر ورياح وأعاصير، ومعرفتهم بمواسم السفر البحري ذهابا وإيابا، وحركات الرياح العكسية والتجارية والموسمية، ومعرفتهم بآلات الإبحار من بوصلة وإسطرلاب وغيرها".

أما مؤلفاتهم في علوم البحار، فهي حاضرة بقوة، وانتشرت في العالم بكثرة؛ فاستفاد منها الشرق والغرب، وأشهر مؤلفيهم على الإطلاق أحمد بن ماجد بن محمد السعدي النجدي العماني (ت 906 هـ)، الذي استفاد ممن سبقوه، وأضاف إضافات كبيرة بناءا على خبرته الشخصية وتجاربه الكثيرة، وطوّر كثيرا في الأدوات البحرية كالبوصلة، واستطاع أن يجمع بين الخبرات الملاحية العلمية والنظرية، ويصوغها في مؤلفاته

عبادة كحيلة عن العرب والبحر، ص 68

عبادة كحيلة عن العرب والبحر، ص 69

عبادة كحيلة: عن العرب والبحر، ص 69

4 عبدالمنعم عامر عمان في أمجادها البحرية، ص63

ه عبادة كحيلة: عن ا العرب والبحر، ص 39 فخري خليل النجار تاريخ حضارة عمان، ص 40

وتسمى أيضا: بيت الإبرة

??