العمانيون والعلوم التجريبية: الطب والهندسة والفلك وعلوم البحار صالح بن محمد بن سليمان السيابي

العمانيون والعلوم التجريبية

الجزء ١ · صفحة ٧٥

من النجوم، والثامنة في العلامات التي تنبئ بالوصول إلى اليابسة وكيفية توجيه السفينة وقيادتها في كل ميناء من الموانئ التي اختبرها هو بنفسه في رحلاته العديدة، والتاسعة في جغرافية شواطئ جميع الموانئ الواقعة في أفريقيا وآسيا، وصولا إلى شواطئ الصين، والعاشرة في الثروة البحرية واختلاف أنواعها باختلاف البحار، والفوائد الصحية للأسماك والنباتات، والتي تختلف من مكان لآخر، والحادية عشر في مواسم السفر في البحر، وأفضل الأوقات في كل بحر من البحار أو محيط من المحيطات، والثانية عشر في بحر القلزم (البحر الأحمر)، وامتداده بين اليمن وعمان، ويصفه بدقة كبيرة عجيبة، من شواطئ الجزيرة العربية إلى الشواطئ الأفريقية التي تقابلها، بمعلومات لم تتغير في هذا العصر رغم التطور الكبير في العلوم البحرية.

كتاب (الفوائد) من أجل الكتب في العلوم البحرية؛ ففيه العلم الغزير، والمعرفة الواسعة، والتوضيح الدقيق، وكثرة التجربة والممارسة، وتعدد الجوانب بين التاريخ والجغرافيا، والفلك، والأرصاد، وعلم التغذية، بالإضافة للمعلومات البحرية الصرفة؛ ولذلك ظل" الملاحون في المحيط الهندي يعتمدون على هذا المرجع الهام في رحلاتهم حتى نهاية القرن الثامن عشر؛ وبالتالي كتب الله لكتاب ابن ماجد القبول؛ فاشتهر وانتشر في أصقاع المعمورة، "وقد نال كتاب الفوائد شهرة عالمية واسعة، وصار معتمد البحارة في الإرشاد الملاحي بعد عصر المؤلف. وانتشرت مخطوطاته في عدد من مكتبات العالم، كما طبع عدة مرات بلغته الأصلية، وترجم إلى عدة لغات"، وقد ذكرنا في مقدمة هذا الفصل بعض الأماكن التي وجدت فيها نُسخ هذا الكتاب. من

وأكثر ابن ماجد من النظم، فألف في العلوم البحرية الكثير

ذلك (ثلاث أزهار في الأشعار، من

ومن

معرفة البحار)، وهو كتاب يتكون من ثلاث أراجيز الأرجوزة الأولى سماها (السفالية)، تتحدث عن المجاري

:

والقياسات والدير وسكان الأرض وملوكها ومواسمها وسفرها، والأرجوزة الثانية اسمها (المعلقية)، يصف فيها

الثامن عشر الميلادي، الثاني عشر الهجري

2 عبدالمنعم عامر: عمان في أمجادها البحرية، ص??

سلطان بن مبارك الشيباني محاضرة: الإنتاج العلمي العماني، ص??

أحمد

الكتب، ماجد السعدي: ثلاث أزهار في معرفة البحار، تحقيق ونشر: تيودورشوموفسكي، ترجمة وتعليق: محمد منير مرسي،. بن

القاهرة، 1969 م، ص 17

74