التدين الصحيح: مظاهره وآثاره الكاسبية، زينة بنت سعيد بن خنيفر

التدين الصحيح مظاهره وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٥٠

2_ استحضار المقصد التعبدي في التعامل الأسري: يجب على الزوجين استحضار المقصد التعبدي في بناء الأسرة واستدامتها؛ لأن الحياة الزوجية للمسلم صاحب التدين الصحيح لا تختلف عن حياته التعبدية لله تعالى، بل هي من أعماله التي ينبغي أن يعبد الله تعالى بها، ومما يدل على ذلك قوله تعالى: قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ} (الأنعام: 162) فاستحضار الجانب التعبدي في العلاقة الأسرية ضمان معنوي للاستمرارية على الهدى والرشاد فالبعد التعبدي مؤثر في الجانب النفسي للزوجين تأثيرًا حسنًا، فعلاقة الزوجين في أبعادها الجنسية والعاطفية والمعيشية مما يؤجر عليه

عن

الزوجان فكما جاء في الحديث النبوي الشريف عندما سأل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. أجر من يأتي شهوته فقالوا يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: "أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له

أجرا".

استقامة وتدين أفراد الأسرة: تعد الأسرة المحضن الأول في توجيه الأبناء، وضبط سلوكياتهم، وتشكيل قيمهم لذلك للأسرة أهمية كبيرة في الإسلام قال تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ (التحريم: 6)، فالأسرة كبير في الاهتمام بالأبناء ورعايتهم؛ لأنهم أمانة في أعناقهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، والأمير، راع والرجل راع على أهل بيته، والمرأة راعية على بيت زوجها، وولده، فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته"، فعلى الوالدين تعزيز السلوكيات الصحيحة من الأبناء، وتنفيرهم من السلوكيات القبيحة مع بيان قبحها،

لها

دور

انظر: قاسمي، ترشيد" التدين وأثره على الاستقرار النفسي".

2 أخرجه مسلم في صحيحه، باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف، رقم الحديث:1006، النيسابوري، صحيح مسلم، ج?، ص 697.

أخرجه البخاري في صحيحه، باب المرأة راعية في بيت زوجها، رقم الحديث: 4904، البخاري، صحيح البخاري، جه،

ص 1996.

40