التدين الصحيح مظاهره وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٥٢أيكون المؤمن بخيلا؟ فقال: "نعم"، فقيل له: أيكون المؤمن كذابا؟ فقال: "لا" فلابد للآباء من كشف مضار الكذب وأخطاره للأبناء حتى لا يقعوا في حباله.2 لا يمكن للإنسان المتدين أن يكون حريصًا على التقرب من الله تعالى، والعبادة وبالمقابل أحد أبنائه مقصر في الصلاة، فلابد للمربي أن يسعى في التزام الابن بأداء فرائض الإسلام والتمسك بأحكامه، فإذا كان أحد الأبناء مقصرًا في الفرائض لابد أن يأخذ المربي الحزم والشدة على الابن؛ لإشعار الولد بأهمية ما يؤمر به، فالأمر جد لا هزل فيه، وواجب لا تهاون فيه، وواجب على الآباء اصطحاب أبنائهم إلى المساجد وتعويدهم على صلاة الجماعة، فالغاية من الذهاب للمسجد طهارة للنفس من الآثام والمعاصي والعداوة، وصلاة الجماعة تسهم في التحاب والتودد والتعارف بين الناس فلها مصالح عظيمة، وفوائد كثيرة لابد للمربي أن يحرص فوز ابنه بها.
البنات هن أمانة عند الوالد فلا ينبغي منه الغفلة عنهن، فإذا ظهر في البيت امرأة أو بنات متبرجات فاللوم والعتب والذنب يتحمله الوالد، فهو الذي سمح لبناته بالتبرج والعطور أمام الرجال بلا غضاضة، وهو الذي تخلى عن الغيرة على زوجته وبناته، وفقد الحياء فلم يبال بما ظهر منهن من عري وفتنة، وهو الذي تهاون في قيادة البيت قيادة صحيحة توصله إلى مرضاة الله تعالى فالبيت الذي فيه امرأة متبرجة غالبًا فيه رجال لا يخافون الله تعالى، بدليل إعراضهم عن إلزام أهل بيتهم بما فرضه
أخرجه مالك في الموطأ، باب ما جاء في الصدق والكذب، رقم الحديث،??، أنس مالك الموطأ، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، د. ط (بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1406هـ - 1985م)، ص 990. انظر: الهمشيري محمد علي قطب وآخرون الكذب في سلوك الأطفال، ط ? (الرياض مكتبة العبيكات، 1418هـ - 1997م)، ص 43،44.
انظر: أبو سعد، مصطفى، بالتربية الإيمانية نحلق مع أبنائنا والعبادة جناح عالم الإبداع، العدد الثامن والخمسون، (فبراير / 2010)، ص 13،14.
انظر: الشريف، عصام بن محمد، التبرج وانهيار الأسرة، الألوكة الاجتماعية، (2017/5/2م)،
https://www.alukah.net/social/0/115504/%D 8%A 7%D 9%84%D 8%AA%D 8%
A 8%D 8%B 1%D 8%AC-
%D 9%88%D 8%A 7%D 9%86%D 9%87%D 9%8 A%D 8%A 7%D 8%B 1 -
42