الغيرة: دراسة شرعية ونفسية الهنائي، الخطاب بن سليمان

الغيرة دراسة شرعية ونفسية

الجزء ١ · صفحة ٢٢

الغَيْرَةُ.

دراسة شرعيّةٌ ونفسية

والخوف وحب التملك والشعور بالتهديد وشعور بالاحباط وغيرها من المشاعر

الانفعالية.

وبالربط بين معاني الغيرة في اللغة وبين المفاهيم الاصطلاحية السابقة فإن الباحث يرى أن الغيرة هي: " مزيج من المشاعر الايجابية كالنخوة والنشاط أو السلبية كالغضب والعدوان تحدث اتجاه شخص أو أكثر أثار هذه المشاعر بطريقة معينة لأمر يهمنا أو لأسباب تربوية ونفسية فينتج عن هذه المشاعر سلوك إيجابي أو سلبي يتركان أثرا إيجابيا أو سلبيا".

ومن هذا المفهوم نستخلص أن أهمية الغيرة ودراستها تكمن في المشاعر التي تثيرها وماهية هذه المشاعر وأثرها الايجابي او السلبي على الطرفين الطرف الذي اثار هذه المشاعر والذي أثيرت فيه هذه المشاعر.

وبالمثال يتضح المفهوم

نأخذ على سبيل المثال شعور الغضب وهو من المشاعر التي تثيرها الغيرة وهو شعور سلبي يؤدي في معظم الأحيان الى سلوك سلبي فيؤدي إلى أثر سلبي فإذا

غضبت من شخص ما لأنه سبك أو شتمك فحتما ستظهر ذلك في السلوك عن طريق لغة الجسد وردة فعلك وقد تتعدى عليه بالضرب إلا أن الغضب في بعض الأحيان يكون أثره إيجابي على الرغم من كونه شعور سلبي يتصف بالاندفاع

والتهور. وهذا يفسر فعل النبي صلى الله عليه وسلم عندما جاءه رجل فقال للنبي: أوصني فقال له النبي- عليه السلام - لا تغضب، لا تغضب، لا تغضب، وفي المقابل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغضب لانتهاك حرمات الله حتى تحمر وجنتاه.

وهذا الغضب يعتبر غيرة على الدين فالصحابة كانوا عندما يرون النبي صلى الله عليه وسلم ينتهون عما سبب له هذا الغضب صلوات الله وسلامه عليه.

أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأدب، باب الحذر من الغضب، رقم الحديث ((6116))، -، دار طوق النجاة، بيروت - لبنان، ط (1)، (1422) هـ، ج?، ص (28).

أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الأدب، باب ما يجوز من الغضب والشدة لأمر الله، رقم الحديث ((6112)).

6