الهبة: شروطها وأحكامها مقارنة بالقانون العماني العويمري، جمعة بن محمد بن سالم

الهبة شروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٦

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم، واختصه بضروب النعم وألوان التكريم احمده تعالى على آلائه واشكره على نعمه، وأعوذ به من نزول نقمته، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله أجمعين، وخاتم النبيين والمرسلين، وإمام الناس إلى يوم الدين؛ سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الأخيار المهتدين، ومن سار على نهجه، واقتفى أثره، ودعا بدعوته إلى يوم الدين، أما بعد:

فلقد اهتم الصحابة منذ بدايات الإسلام على تلقي وتطبيق ما شرعه الله تعالى لعباده من أحكام، وما أمرهم فيها من واجبات، وما نهاهم فيها عن محظورات.

سعي

عنهم

ومن أول يوم من نطق النبي صلى الله عليه وسلم - بأول حكم في ظل هذا الدين الجديد، الصحابة ومن تبعهم جادين لمعرفة الأسرار والحقائق من تشريع الله سبحانه وتعالى لهذا الحكم وذاك، وهذا إيمان منهم بأن الله تعالى لا يشرع لهم أمراً إلا ويراعي فيه صلاح دينهم ودنياهم وآخرتهم، ويضع لهم اليسير من الأحكام ولا يحاسبهم إلا وفق نواياهم، ويرفع الصرر ولا يرضاه لهم، وماكان الصحابة ومن بعدهم من العلماء عندما يحاولوا البحث والتوصل إلى الأحكام الشرعية، إلا تحقيقاً لمرضاة الله عز وجل، وطاعة رسوله الكريم، وتيسيراً لعباده في واقع عيشهم، مما يحتاجون إليه في واقع حياتهم من بيع وشراء وهبة وصدقة وغيرها. وقيمة العبادة تتحقق في أن تنشئ معاملة حسنة وبذلك كله تتحول النظريات إلى واقع نعيشه ونتعامل به. وبناءاً على رغبة كلية العلوم الشرعية في تنمية عقلية الطالب وتقوية فكره؛ فقد كلف الطلبة بكتابة بحث للتخرج لينظر إلى مدى قوتهم في ترتيب الأفكار والموضوعات، فقد عرضت الكلية جملة من البحوث لمساعدة الطلبة في