الفقيهة عائشة الريامية ودورها في الفتوى المشرفية، روان بنت سالم بن سعيد

الفقيهة عائشة الريامية ودورها في الفتوى

الجزء ١ · صفحة ١٠

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي من على المسلمين بنعمة الإسلام، الحمد لله الذي أرسل في الثقلين رسولًا يدعو إلى الله بإذنه وجعله خاتم الأنبياء والمرسلين وأمر بطاعته واتباعه ولا نخص بالذكر والثناء سواه، ونصلي ونسلم

على محمد رسوله ومصطفاه أدى الأمانة وبلغ الرسالة، ونصح الأمة وعبد الله حق عبادته وبعد:

فأئمة عمان وعلماؤها البارزون قد صاغوا مسارًا تاريخيًا طويلًا يتسم بالحكمة والمعرفة، حيث قاموا بدور بارز في توجيه المجتمع وترسيخ قيم الدين والثقافة، وشكلوا رموزًا تاريخية لا تنسى، يتوارثها الأجيال جيل عن جيل لبناء مستقبل واعد، فمن بدايات الإسلام أسهم العمانيون لنقل رسالة الدين وفهمها بشكل صحيح، وقاموا بتوجيه المسلمين نحو تطبيق القيم الإسلامية في حياتهم اليومية، وخلال العصور الوسطى أسهموا في تطوير العلوم والفنون، حيث كانت لهم إسهامات كبيرة في هذه الميادين، وفي العصر الحديث ساهم العلماء في نقل المعرفة وتحفيز التفكير الحر والابتكار، ولا يزالون يواصلون دورهم الريادي في توجيه المجتمع نحو التقدم وتعزيز القيم الإسلامية، فهم يعتبرون جسورًا بين الماضي والحاضر، ينقلون التراث والعلم إلى الأجيال الجديدة.