الفقيهة عائشة الريامية ودورها في الفتوى
الجزء ١ · صفحة ٢٠مما تبين لدى الباحثة أن الشيخة عائشة بنت راشد الريامية تمثل شخصية مهمة في تاريخ عمان،
حيث تجسد فيها العلم والحكمة، ولدت في بهلا وتتراوح تقدير ولادتها بعد الاطلاع في القرن الحادي عشر الهجري، تميزت بتعمقها في الفقه الإسلامي، حيث شملت فتاواها مختلف أبواب الفقه، من الطهارات إلى البيوع والجهاد. تبوأت الشيخة عائشة مكانة علمية سامية، وشهد لها العلماء بالفقه والفضل، وكما هو ظاهر أنها عاصرت عدة أئمة في عمان، وتلقت تعليمها من كبار المشايخ والعلماء في
عصرها، مما جعلها إنسانة عالمة وفقيهة في زمانها، ومرجعاً علمياً يستقصده طلبة العلم من الأماكن، وساهمت في نقل علمها عبر تلاميذها.
مختلف
إضافة إلى دورها العلمي، لعبت الشيخة عائشة دوراً سياسياً مهماً في عهد اليعاربة. عندما تولى سلطان اليعربي الحكم، رفضت مبايعته في البداية واشترطت عليه الالتزام بالإصلاح والجهاد.
سيف بن
بعد نقاشات معه ومع أعيان البلاد، وافقت على مبايعته، حيث يدل هذا الموقف على حكمتها، وقوة شخصيتها والإصرار على المبادئ، وأن للمرأة العمانية دور في توجيه الحكم السياسي كما أن للرجل ذلك. وتعتبر مسيرة هذه الشيخة الرضية قصة ملهمة تبرز قدرتها على التأثير والإسهام في البلاد.
فقد كانت الشيخة عائشة شخصية مؤثرة في مجتمعها، تسعى للإصلاح وتوجيه الحكم، مما
جعلها نموذجاً يحتذى به في العلم والعمل السياسي.
??