المنظومة النحوية للخليل بن أحمد الفراهيدي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٢١مثل (يا زيد الطويل) رفعا ونصبا لكلمة الطويل وإن كان يميل إلى النصب كما
تبين من عبارته في المنظومة:
فانصب فذاك - إذا فعلت - الأصوب]
ويبدو من خلال الحوار بين الخليل وسيبويه أن ذلك هو المقصود قال سيبويه (1): «قلت: أرأيت قولهم: يا زيد الطويل - علام نصبوا الطويل؟ قال: نصب لأنه صفة المنصوب. وقال: إن شئت كان نصباً على (أعني). فقلت: أرأيت الرفع على أي شيء هو إذا قال: يا زيد؟ قال هو صفة لمرفوع» وواضح أن النصب له تخريجان عند الخليل، أما الرفع فله تخريج واحد، ومن هنا ربما كان الأرجح (النصب).
وعلى هذا يكون البيت التالي من المنظومة ليس واقعاً تحت هذا العنوان،
وإنما هو بيت منفصل يكون له عنوان: باب نداء النكرة الموصوفة مثلاً وربما كان هناك معنى آخر لكلمة (مفرد) وهو غير المركب، وتعني الكلمة الواحدة غير المركبة سواء كانت علماً أو غيره، ولعل في قول الخليل الآتي ما يدل على ذلك:
فإذا دعوت من الأسامي مفرداً فارفع فهو لك إن رفعت مصوّب وهذه إشارة إلى أن من الأعلام ما هو مفرد وما هو غير مفرد (مركب) وكلمة (مفرد) يمكن أن تعطي هذه الدلالة من حيث تقسيماتها الواردة في النحو العربي، حيث يكون (المفرد) هو ما ليس جملة ولا شبه جملة، وكذلك (المفرد) هو ما ليس مضافاً ولا شبيهاً بالمضاف وهنا نضع رحالنا أمام ما ورد عند الخليل في تمثيله في المنظومة بقوله: (يا راكباً فرساً): وما ورد في (الجمل): (يا سارياً بالليل، وقوله (أداراً بحزوى)، وقوله (يا موقداً ناراً) مما أطلق عليه النحويون فيما بعد: الشبيه بالمضاف، وهو كما يعرفه ابن هشام (2) بأنه «ما اتصل به شيء من تمام معناه» وتندرج تحته كل
(1) الكتاب 183/ 2
(2) شرح قطر الندى وبل الصدى 203
- 123 -