المنظومة النحوية للخليل بن أحمد الفراهيدي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٢٥أعطاني) أي: كفاني» وفي موضع آخر من (العين) قال (1): «قط خفيفة هي بمنزلة حسب، يقال قطك هذا الشيء) أي (حسبكه)، قال: امتلأ الحوض وقال قطني
قد وقط لغتان في (حسب) لم يتمكنا في التصريف، فإذا أضفتها إلى نفسك قويتا بالنون فقلت: قدني وقطني، كما قوّوا (عني ومني ولدنّي) بنون
أخرى
قال أهل الكوفة: معنى (قطني) كفاني، النون في موضع النصب مثل نون (كفاني)، لأنك تقول: (قط عبد الله درهم). وقال أهل البصرة: الصواب فيه الخفض على معنى: (حسب زيد) و (كفى زيد) وهذه النون عماد (2) ومنعهم أن يقولوا: (حسبتني) لأن الباء متحركة، والطاء هناك ساكنة فكرهوا تغييرها عن الإسكان، وجعلوا النون الثانية من لدنّي عماداً للياء» وقد مثل الخليل لذلك في منظومته بقوله
أما قوله (3):
قطني وقدني من مجالسة الألى
فإذا أتيت بـ (قط) في تثقيلها فاخفض وقاك الله ما تترهب ويعني بهذا الخفض ما عناه بقوله في معجم العين (4): «وأما القط الذي في موضع: ما أعطيته الا عشرين درهماً قط؛ فإنه مجرور فرقاً بين الزمان والعدد ومثال الوارد في المنظومة دليل قاطع على هذا القصد الموجود في المثال السابق عندما يقول (ه): لم يأتني إلا بخمسة أسهم قط الغلام وقال يوشك يعقب
والذي يقارن بين المثالين:
18/ 0 (1)
(2) يلاحظ استخدام الخليل لكلمة عماد، وبهذا النص نرد على من أشاروا إلى أن نون العماد من مصطلحات الكوفيين، فقد ورد في نص الخليل مرتين، انظر المدارس النحوية 111، 112، مدرسة الكوفة 312 وهذه إضافة جديدة من خلال معجم العين.
(3) المنظومة 185
10/ 0 (8)
(5) المنظومة 186
- ITV -