المنظومة النحوية للخليل بن أحمد الفراهيدي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٥٤النحوية وكذلك موسيقى البيت. فيقول (لم تجرى) (1) وتغمض العين عن عمل (لم) وأصل البيت (لا) تجر بالنهي، كذلك لوحظ على الناسخ عدم معرفته بعلم العروض ودليل ذلك:
(أ) التحريف الذي يصنعه الناسخ فيؤدي إلى الخلل الموسيقي مع وضوح كليهما (التحريف، الخلل) ومثال ذلك ما صنعه عندما قال في أحد أبيات المنظومة:
وفلم ولما يجزمان كلاهما لم تلقا في غزوتينا مقتب (2)
والشطر الثاني به خلل في (تلقا) و (مقتب) والخلل الأول أدى إلى الإخلال
بموسيقى البيت، وصحة الشطر الثاني
:
لم يلقنا في غزوتينا مقْنَبُ
وأمثلة ذلك كثيرة (3).
(ب) ما ظهر في ختام المنظومة عند تعليق الناسخ الذي ذكر منذ قليل عندما قال: «تمت القصيدة بعون الله … الخ» فقد كتب هذا التعليق على هيئة الشعر نظام الشطرين واضعاً الفاصل الذي حرص عليه خلال المنظومة كلها بين الشطرين هكذا (:) فأدى ذلك إلى القول بعدم دراية الناسخ بعلم العروض، إذا أضفنا إلى ذلك المجموعة الكبيرة من الأخطاء الإملائية وجدنا عدم إمكانية التعامل مع هذه النسخة
على أنها الأصل
6
(1) البيت 281
(2) البيت رقم 118 ويظهر الخلل الموسيقي بالشطر الثاني حيث جاءت القصيدة من بحر الكامل التام، وعلى هذا يختل الوزن والمعنى من خلال التحريف الوارد.
(3) انظر الأبيات 17، 120، 281
- 156 -