المنظومة النحوية للخليل بن أحمد الفراهيدي (100-175هـ) أحمد عفيفي [دارس عن الإباضية]

المنظومة النحوية للخليل بن أحمد الفراهيدي- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٤

ثانيا: المنظومة

-1 - وصف عام لمنظومة الخليل

جاءت منظومة الخليل النحوية في 293 بيتاً من النظم الذي اقترب من الشعر في لغته الرقيقة، وصاغها الخليل على وزن عروضي يسمى «بحر الكامل التام» الصحيح العروض والضرب، وتفعيلات هذا الوزن تأتي على الصورة التالية:

متفاعلن متفاعلن متفاعلن متفاعلن متفاعلن متفاعلن

ضمت الكثير من أبواب النحو العربي وتركت القليل منها، جاءت مقدمتها التي وصلت إلى 26 بيتاً تمهيداً للقارئ وتوطئة نفسية له بدلاً من الدخول إلى

النحو مباشرة. يقول في أولها:

الحمد لله الحميد بمنه أولى وأفضل ما ابتدأت وأوجب حمداً يكون مبلغي رضوانه وبه أصير إلى النجاة وأقرب وعلى النبي محمد من ربه صلواته وسلام ربي الأطيب إني نظمت قصيدة حبرتها فيها كلام مونق وتأدب لذوي المروءة والعقول ولم أكن إلا إلى أمثالهم أتقرب عربية لا عيب في أبياتها مثل القناة أقيم فيها الأكعب تزهو بها الفصحاء عند نشيدها عجباً ويطرق عندها المتأدب

إلى أن وصل إلى نهاية المقدمة وبداية الموضوع النحوي الأول قائلاً

:

فإذا نطقت فلا تكن لحانة فيظل يسخر من كلامك معرب

النحو رفع في الكلام وبعضه خفض وبعض في التكلم ينصب واستمر الخليل في معالجة كثير من الأبواب النحوية، حتى وصل إلى

نهاية المنظومة وأنهاها بقوله:

النحو بحر ليس يدرك قعره وعر السبيل عيونه لا تنضب فاقصد إذا ما عمت في أذيه فالقصد أبلغ في الأمور وأذرب