المنظومة النحوية للخليل بن أحمد الفراهيدي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٥١التمييز، الإضافة، مع أنه قد أشار إلى بعضها عرضاً في بعض الأحيان مثل التعريف والتنكير)، أو مثل لبعضها في سياقات أخرى مثل (الحال) لكنه لم يذكر قواعد تدل على تلك الأبواب، وهناك بعض الأبواب ذكرت ضمناً متداخلة مع أبواب نحوية أخرى مثل: الإعراب والبناء)، (الإعراب الأصلي) والإعراب الفرعي بأشكاله المختلفة، فهذه القواعد النحوية لم تذكر مفصلة، ربما لأنها داخلة في كل الأبواب النحوية تقريباً، وتكررت نماذحها في معظم الأبواب النحوية عند التمثيل (5) جاء أسلوب الخليل سهلاً ميسراً بعيداً عن الالتواء والتعقيد، كما جاء واضحاً فيما هدف إليه من القواعد العامة، كما جاءت أمثلته معبرة عن معان ودلالات مقصودة.
•
(6) كان الخليل بارعاً عندما صنع مقدمة لمنظومته، استطاع من خلالها أن يمهد نفسية المتلقي لقبول هذا العلم الذي يتسم - عند البعض -
بالصعوبة كما، ظهرت في المقدمة ثقة الخليل بنفسه عندما قال: إني نظمت قصيدة حبرتها فيها كلام مونق وتأدب لذوي المروءة والعقول ولم أكن إلا إلى أمثالهم أتقرب
عربية لا عيب في أبياتها مثل القناة أقيم فيها الأكعب وقد ظهر في المقدمة أيضاً ظرف الخليل وفكاهته، كما ظهرت قدرته البارعة
على الانتقال الهادئ السلس من المقدمة إلى الموضوع الأول عندما قال: فإذا نطقت فلا تكن لحانة فيظل يسخر من كلامك معرب
النحو رفع في الكلام وبعضه خفض وبعض في التكلم ينصب فقبل أن يذكر أولى قواعده طلب من المتلقي أن يكون حذراً عند النطق حتى لا يلحن فيثير سخرية الآخرين، ثم انتقل بعد ذلك انتقالاً مباشراً إلى الحديث عن القواعد النحوية، وبدأها بداية طبيعة بمعرفة أحوال أواخر
الكلم.