المنظومة النحوية للخليل بن أحمد الفراهيدي (100-175هـ) أحمد عفيفي [دارس عن الإباضية]

المنظومة النحوية للخليل بن أحمد الفراهيدي- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٥٩

الوارد ذكره في كلام الباحث على أنه كوفي إنما هو بصري أيضاً وسيأتي

ذكر ذلك بعد قليل

لم يبق لنا إذن إلا الاعتراف في نهاية الأمر بأن مصطلح (النسق) مصطلح بصري، وليس كوفياً على الإطلاق، بل أخذه الكوفيون نقلاً عن الخليل وشاع في استخدامهم، فظنه البعض كوفياً، وهو ليس كذلك

الجحد (الحجود)

:

جحد يجحد جحداً وجحوداً أنكره مع علمه (1) وفي «العين» (2) الجحود ضد الإقرار كالانكار والمعرفة، إذن؛ الجحد والجحود بمعنى الإنكار، وقد ورد هذا المصطلح بالمعنى نفسه عند الخليل في ذكره للمرة الأولى عندما كان يتحدث عن حروف نصب الفعل المضارع فقال (3)

وانصب بها الأفعال كيما واجيا وبكي وكيلاً والحروف تشعب

وبأن ولام الجحد واللام التي هي مثل كيلا في الكلام وأرسب فلام الجحد هي اللام الناصبة للمضارع بأن مضمرة وجوباً بعدها، وهي التي تشيع على ألسنة المتعلمين اليوم بـ لام (الجحود) كما في قوله تعالى ما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم} (4)

وفي موضوعين آخرين من منظومة الخليل ذكر الجحود بمعنى «النفي» حسبما شاع المعنى بعد ذلك عند الكوفيين. فعندما تكلم الخليل عن نصب الفعل المضارع بعد فاء السببية وتحت عنوان «باب الجواب بالفاء» يقول الخليل موضحاً هذا الأمر:

وإذا أتتك الفاء عند جوابها فانصب جوابك والكفور مخيب عند الجحود وعند أمرك كله ومن الكلام مترس ومبوب

(1) القاموس المحيط 290/ 1 (2) معجم «العين» للخليل 72/ 3. (3) المنظومة الببيتان 141.140 (4) سورة الانفال 33

-71 -