المنظومة النحوية للخليل بن أحمد الفراهيدي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٦٢لا يبعث الله من يموت بلى). رفع (يبعث)؛ لأنه فعل مستقبل، وهو جحد
ومثله ولا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين (1)
>>>
يتخذ» رفع لأنه فعل مستقبل و «لا» في معنى الجحد».
هكذا يستخدم الخليل «الجحد» بمعنى النفي و الجحود) بمعنى الانكار وهذا أيضاً ما فعله في الكلام عن (ما) عندما قال (2): «وما في موضع الجحد كقولك: ما زيد أخانا، وما عمرو عندنا، قال الله جل وعزّ (3): ﴿ما هذا بشراً﴾ ومثله: ﴿وما أنا عليكم بوكيل﴾ (4) ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم﴾ (5) مع ملاحظة أن الكلام هنا عن (ما) النافية فهي (ما) الجحد واللام في ليعذبهم) لام الجحود وربما كان الخليل في أول الأمر يستخدم الكلمتين (الجحد - الجحود) مترادفتين ثم أراد تخصيص كل معنى وتحديده، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على عدم استقرار المصطلحات حتى عصر الخليل وسيبويه بل بعدهما أيضاً، كذلك يدل على أن الخليل قد استخدم (المصطلح) قبل
الكوفيين إما إشارة الدكتور مهدى المخزومي السابقة إلى أن البصريين اقتبسوا مصطلح (النفي (من ألفاظ المتكلمين، فهو كلام يحتاج إلى وقفة ليس مجال الحديث عنها الآن
الغاية
الغاية ـ كما جاء في العين -» (6) ـ «هي مدى كل شيء وقصاراه، وقد استخدمها الخليل كمصطلح نحوي في منظومته موطن الدراسة تحت باب
(1) سورة آل عمران 28
(2) الجمل في النحو العربي (3) سورة يوسف 31
(4) سورة يونس 158
(5) الانفال 33.
(6) معجم العين 457/ 8 آخر الجزء الرابع وانظر القاموس المحيط 375/ 4
-78 -