المنظومة النحوية للخليل بن أحمد الفراهيدي (100-175هـ) أحمد عفيفي [دارس عن الإباضية]

المنظومة النحوية للخليل بن أحمد الفراهيدي- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٧٥

البصريين أيضاً، ويقابله عند البصريين (الصفة) و الوصف)»

وفي النهاية نؤكد على أن مصطلح (النعت) مصطلح بصري استخدمه نحاة البصرة كثيراً، كما استخدمه نحاة الكوفة اقتباساً من البصريين وعلى

رأسهم الخليل وسيبويه

الصفة:

استخدم الخليل مصطلح (الصفة) في منظومته (1)، وقد جاء في كتاب سيبويه هذا المصطلح على لسان الخليل مقصوداً به النعت.

يقول سيبويه (2): «واعلم أنه لا يجوز أن تصف النكرة والمعرفة، كما لا يجوز وصف المختلفين، وذلك قولك: هذه ناقة وفصيلها الراتعان فهذا محال»؛ لأن الراتعان) لا يكونان صفة للفصيل ولا للناقة، ولا تستطيع أن

تجعل بعضها نكرة وبعضها معرفة. وهذا قول الخليل - رحمه الله -». فالكلمات: تصف - وصف - صفة) مقصود النعت كما استخدم الصفة بمعنى التوكيد حيث يقول سيبويه (3): «وزعم الخليل - رحمه الله ـ أنه يستضعف أن يكون كلهم) مبيناً على اسم أو على غير اسم، ولكنه يكون مبتدأ أو يكون كلهم صفة .. هكذا فيما زعم - الخليل رحمه الله ـ. وذلك أن (كلهم) إذا وقع موقعاً يكون الاسم فيه مبنياً على غيره، شبه بأجمعين وأنفسهم ونفسه، فألحق بهذه الحروف».

وقد قال في موطن آخر (4): «وأما أجمعون فلا يكون في الكلام إلا صفة» وقد استخدم المصطلح أيضاً في كتابه (الجمل) حين يقول (ه): «والنصب من نداء النكرة الموصوفة قولهم: يا رجلا في الدار، ويا غلاماً ظريفاً، نصبت لأنك ناديت من لم تعرفه، فوصفته بالظرف

(1) المنظومة الأبيات 102، 225، 261

(2) الكتاب 59/ 2.

(3) الكتاب 2/ 116) بتصرف).

(4) الكتاب 379/ 2.

(5) الجمل 52

- W-