تاريخ صحف أبي اليقظان - قراءة تحليلية لبوحجام
الجزء ١ · صفحة ٨بعد هذا التمهيد الضروري يشرع في الحديث بالتفصيل عن تاريخ صحفه و ما اكتنفها من ظروف و أحداث، بادئا بظهور أول جرائده وادي ميزاب، إذ نجده يستعرض تحت عنوان (جريدة وادي ميزاب) أسباب و نتائج البداية الفعلية لظهور جريدة وادي ميزاب باستعراض أسس الجريدة و قواعدها و برنامجها، و حقيقتها، و شعارها، و مبدئها، و سياستها الخاصة و العامة، و مسلكها و غايتها، يذكر كل ذلك نقلا عن الوثيقة الأصلية التي حررها بمدينة تونس ليلة السادس من محرم 1345هـ الموافق للسابع عشر من جويلية 1926م هو و زميلاه اللذان كانا ساعديه القويين منذ البداية في تسيير الجريدة و هما الشيخ محمد بن الحاج صالح الثميني، و الأديب قاسم بن عيسى بن الشيخ، و كانت رخصة الامتياز باسم السيد قاسم العنق، و هكذا تحقق أمل طالما راود أبا اليقظان الذي يعبر عن هذه الفرحة العارمة بقوله:
" و في أول أكتوبر من سنة 1926م 3 ربيع الانور عام 1345هـ كانت جاهزة تجوب الربوات، و تروي الوهاد، و تنعش الصحراء، فاهتزت الأمة الجزائرية جمعاء جنوبا و شمالا ببروزها، و أعشت العيون الرمداء بأنوارها اللامعة، و احتار الاستعمار من سياستها الغامضة، فلم يفهم أهي في جانبه أم هي في اتجاه آخر؟
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الرد 7
الكاتب: الشيخ محمد ناصر بوحجام
التاريخ: 27-07-2003 12:48 : مصاعبنا في إدارتها
لكن هل طالت حيرة الاستعمار أم أنه سرعان ما تفطن إلى أهداف الجريدة و غاياتها؟ ذلك ما يحدثنا عنه في المبحث الثالث الذي عنوانه "مصاعبنا في إدارتها" و فيه يعدد أبو اليقظان المصاعب الجمة التي واجهته في الميدان و هي كثيرة و متنوعة، و يكتفي بذكر المصاعب الرئيسية و هي: