القرينة الأصولية (الحالية) وأثرها في فهم النص عند الأصوليين العويدي، محمود بن سعيد بن خلفان

القرينة الحالية وأثرها في فهم النص عند الأصوليين

الجزء ١ · صفحة ٧

القرينة الحالية وأثرها في فهم النص عند الأصوليين

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبة

الميامين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما

بعد:

فإن النصوص القرآنية والأحاديث النبوية تتبوأ مكانة عظيمة في استنباط الأحكام التي يحتاجها الناس لصلاح دينهم ودنياهم، ولما كان أصول الفقه بمسائله وفصوله هو المعين على الفقه، وأداة الوصول إلى استنباط أحكامه، فقد اعتنى علماء الأصول من المتقدمين والمتأخرين بتقعيد أصوله وترسيم خطوطه باعتباره أساس النظر والاجتهاد لفهم النصوص الشرعية على أسس سليمة وقواعد صحيحة.

ومن المعلوم أن النظر الأصولي يقوم في منهجيته على مراعاة اللفظ في جميع أبعاده، فقد نظروا في النصوص الشرعية بصورة كاملة وفق سياقها الشرعي وما يحف بها من قرائن مقالية أو حالية؛ لأن النص الشرعي إذا أُخذ في معزل عن سياقه اللفظي والحالي قد يجعل معنى النص قاصرًا عند الناظر فيه، ولذلك فقد اعتنى الأصوليون بدراسة النصوص الشرعية وكل ما يؤثر في فهمها، ومن ذلك عنايتهم بموضوع القرائن حيث إن قارئ كتب الأصول لا يكاد يقرأ مؤلفا من مؤلفاتهم إلا ويجد فيها ذكرًا لها وبيانا لأثرها في فهم النص، وقد رأيتُ أن أبحث في نوع أنواع القرائن الوارد ذكرها عند الأصوليين وهي (القرينة الحالية)، رغبةً مني في الإلمام بمسائلها وتأثيرها في النص الشرعي من ناحيتي التنظير والتطبيق؛ لذلك اخترتُ موضوع بحث التخرج ليكون بعنوان (القرينة الحالية، وأثرها في فهم النص عند

الأصوليين).

من

(1)