صيغ الطلاق وأحكامها عند الإباضية والمالكية
الجزء ١ · صفحة ٥الحمد
بسم
مقدمة
الله الرحمن الرحيم
رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
وبعد: إن العلوم الشرعية من أجل العلوم التي يلزم الاهتمام بها في كل عصر وفي كل
ومن ضمن هذه العلوم، معرفة الأحكام الشرعية التي من خلالها ينال المسلم شرف التفقه في
الدين، ومن أجلها يستحق شد الرحال إلى كافة الأنحاء من أجل هذا الغرض العظيم، لقول
وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ
طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) التوبة: 122، ولقول الرسول محمد صلى الله عليه وسلم: " من يرد الله به خيرا يفقهه في
الدين".
لا شك أن فقه الأسرة من أهم أبواب الفقه التي يحتاج المسلمون إليها لارتباط مسائلها
بحياتهم اليومية، ومن هذه المسائل مسائل الطلاق وما يتعلق بها.
1- أخرجه البخاري في كالب العلم قي بَابُ: العِلْمُ قَبْلَ القَوْلِ وَالعَمَلِ، الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه = صحيح البخاريمحمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، ط:
الأولى، 1422هـ ج 1 ص 24.
1