المؤسسة التنصيرية في الصحراء الجزائرية في نهاية القرن 19م: مزاب والأهقار نموذجا الحاج امحمد الحاج ابراهيم

المؤسسة التنصيرية في الصحراء، مزاب والأهقار- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٩

الرحالة إلا أن خطوط التقدم الاستعمارية لم تتجاوز حدود الواحات الشمالية للصحراء أي عند أقدام الأطلس

الصحراوي، و لم تتجسد مطامح الحكومة ميدانياً حتى عشرية الثمانينات من القرن التاسع عشرة.

11

دعم

نفس السياسة التي انتهجها راندون" قام الحاكم العام "لويس" ترمان (31) Louis Tirman) بإتباعها إذ دفع بالمواجهة إلى إتمام الاحتلال بكل الواحات الشمالية بداية بمنطقة الأبيض سيدي الشيخ وإلحاق مزاب سنة 1882، وانتهاء باحتلال "القُولية" سنة 1890، وكان "جول كامبون (2) Jules ambon) قد دخل هو الآخر باستراتيجية عسكرية هجومية باتجاه أقصى الصحراء، مع الأخذ في الحسبان بالإطار العالمي المواتي؛ إذ قرر الشروع في عملية التقدم نحو واحات "توات" وسلسلة "الهقار" في سنة 1892 وإنشاء مراكز محصنة في الحدود الجنوبية للممتلكات الفرنسية على طول الحدود الجنوبية للجزائر على شاكلة الليمس الروماني (33_ حيث رأت فرنسا أن الحاميات المنصبة بالأغواط و "جيري" فيل" ومزاب غير قادرة على حماية الممتلكات الفرنسية التي امتدت بعد القضاء على ثورة أولاد سيدي الشيخ واحتلال مزاب واسترجاع ورقلة، أبعد نحو الجنوب، كونها أصبحت نقاط بعيدة عن الامتداد المحقق حتى سنة 341892) بما يزيد عن 1000 كلم، فقد قرر الجنرال "دولبياك" (Duelbiac) مد الحصون والقلاع العسكرية بداية من سنة 1885 إلى جنان "بورزق" على الحدود الغربية لحماية الواحات الغربية، ومد سكك الحديد إلى غاية عين الصفراء لتدعيم مركزها، أمّا في الجنوب الشرقي فقد دعمت أيضا بالحصون وأنشأ فيها كل من: "برج بورصوف (Bordj-Beressof) برج المي (Bordj-Elmey)، " برج لالموندن" (Fort-Lallemand)، " حصن إنفل" (Fort-Inifel) حصن" مريبل (Fort-Mirbel)، " حصن ماك ماهون" (Fort وجميعها أقيم بين سنوات (1892 - 1894) (36) وخلال الست سنوات الممتدة بين 1891 - 1897 كانت فرنسا قد بلغت جنوب "القولية" 270 كلم جنوب كونفدرالية مزاب في خطى متسارعة بغرض إتمام هذه التحصينات المشكلة لمثلث رأسه "القولية" وقاعدته "تدكلت" و"توات" _700 كلم أبعد إلى الجنوب من القولية، وهي قاعدة النشاطات والعمليات المقبلة على الواحات الجنوبية، فهي تساعد فرنسا على مد احتلالها حتى الواحات الجنوبية، وكهدف مستقبلي أبعد جنوباً بربط الشمال الإفريقي مع السودان الغربي.

6 (35)

(Mac-Mahon

هي

الحاكم العام للجزائر بين نوفمبر 1881 وأفريل 1891.

31

- الحاكم العام للجزائر بين أفريل 1891 وسبتمبر 1897. 32

، تحصينات من أسوار وأبراج المراقبة وضعتها الإمبراطورية الرومانية على طول الحدود الجنوبية لمنع القبائل البدوية من اختراق

33

الأراضي الزراعية أو إتلافها وهي أراضي لهم في الأصل حرموا منها بفعل قوانين المواطنة الرومانية. انظر محمد البشير شنيتي، التغيرات الاقتصادية والاجتماعية في المغرب أثناء الاحتلال الروماني، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1984.

ص

242

34 - Augustin Bernard & N. Lacroix، La Pénétration Saharienne 1830 - 1906، Imp.Algérienne، Alger، 1903. p 96.

والمراكز العسكرية الصحراوية، ملحق الخرائط رقم 03 - خريطة أهم الواحات

35

36 - Jean-Charles Humbert، Op cit.