المؤسسة التنصيرية في الصحراء الجزائرية في نهاية القرن 19م: مزاب والأهقار نموذجا الحاج امحمد الحاج ابراهيم

المؤسسة التنصيرية في الصحراء، مزاب والأهقار- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٨

ومصدرها … على أن يشاركوهم في المهمات ويستفيدوا منهم، فكان يُضطر في كلّ مرة أن يعود أدراجه ولكنه

ابتداء من

1898 أصبحت قوافله مشكلة ثلة

من من فرق المهاري الصحراوية وفرقة من "التركوس" (Turcos) على رأسهم "لامي" (Lamy) أول قائد لمركز القولية (140)، وتقدم "فورو" في مهمته من دون مشاكل تذكر وقد تحولت هذه الجولات إلى استطلاعات عسكرية أكثر من كونها مهام علمية.

ومع

نهاية

وفي تلك الفترة عادت الآلة العسكرية من جديدٍ للتقدم بعد أن جمعت ما يكفي من المعلومات، فكلف الجنرالات "مريبل" و"بريال" (Barail) بالتخطيط والتحضير لاحتلال "عين "صالح" وواحات "ثوات" وتم فعلياً التحضير لهذا، لكن كان على فرنسا الانتظار عشر سنوات قبل أن تعرف تقدماً جديداً نظراً للظروف العالمية في تلك الفترة والتي لم تكن تسمح بذلك، حيث دخلت كل من فرنسا وانجلترا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا في صراع و تنافس استعماري متنامي واهتمت فرنسا بتأمين ممتلكاتها في أفريقيا السوداء أمام انجلترا وألمانيا (141)، هذه العشرية أخذت فرنسا عادت للتحرك من جديدٍ في الصحراء الجزائرية باتجاه عين صالح، أين احتلتها في جانفي 1900 واجتمع المقاومون من "تِدِكلت" و "ثوات" ضد القوات الفرنسية لكنها لم تفلح في رد الهجوم نظراً للمسافة البعيدة بين الواحة والأخرى؛ واستقبلت السلطات الفرنسية في الجزائر الخبر بفرح وبهجة، وعبر المفتي للحاكم العام "لافيريار" (La Ferriere) في ليلة 27 رمضان الموافق لـ 27 جانفي من نفس السنة بأنه حدث في أرض الإسلام والأهالي وسيستمتعون بهذا الانتصار ضد قطاع الطرق

2 الاستعمار يستكمل احتلاله للجزائر

(142)

هام

بإحراز احتلال "عين صالح" امتدت الجيوش الفرنسية نحو "ثوات" أين وقعت معارك كبيرة بين أهالي "ثوات" وبين الفرنسيين في "عين غار" سقط فيها "باشا تمي" حاكم توات أسيراً، كما سارت فرنسا نحو سلسلة الهقار، حيث بدأ المقدم "لابرين" (Laperrine) بجولات على عرض هضبة "تادميت" وأطلس الهقار، وكان يستعين بفرق "المهاري الصحراوية" من البدو ليحرز بهم تقدماً جديداً (143)، وفي سنة 1904 يقوم "لابرين" و "قوتيي" (Gautier) و"الأب شارل دو فوكولد (4) (De Foucauld) بالالتفاف حول الهقار من الغرب، ليستقر بعدها دو "فوكولد" بشكل نهائى في تمنغاست بطلب من الجنرال لابرين لقدرته على كسب السكان ومعرفته بلغة الطوارق وإمكانية كونه واسطة لفرنسا مع طوارق الأهقار (145)، خاصة وكان الأمنوكل (146) "موسى أق أمستان"

11

140 - Ibid، p 223.

141 - Jean-Charles Humbert، Op cit، p 6.

142

Gustave vallat، Op cit، p 297.

143

- Paul Azen، Op cit، p 35.

144

انظر الفصل الثالث المبحث الثالث.

145

O' Meynier، La pacification du Sahara & la penetration Saharienne (1852 - 1930)، dans Cahier du centenaire de l'Algérei، publication du comité national métropolitain du centenaire، Alger، 1830. p 33.

146

- هو زعيم القبيلة بلسان التمهاغت.