المؤسسة التنصيرية في الصحراء الجزائرية في نهاية القرن 19م: مزاب والأهقار نموذجا الحاج امحمد الحاج ابراهيم

المؤسسة التنصيرية في الصحراء، مزاب والأهقار- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٠

3 التطورات في غرب إفريقيا مع نهاية القرن 19

امتداداً

بدأ يشهد جنوب الصحراء الكبرى منذ 1887 تطوراً ملحوظاً خاصة في السودان الغربي، حيث شهد في الممتلكات الفرنسية في أعالي السنغال وأعالي النيجر إلى الساحل الأطلسي وخليج غينيا، وفي تلك الفترة قاد العقيد "غاليني" (Colonel Gallieni) سلسلة حملات عسكرية واستطلاعات استكشافية كللت بضم الجزء الممتد بين السنغال العليا وأعالي النيجر وهضاب "فوتا غالون هذه التي تعرف بالسودان الفرنسي (154)، ومنها تم محاولة اختراق النهر بالزوارق إلى غاية النيجر الأعلى ومحاولة الاقتراب من "تنبكتو" خلال 1887 إلى نهاية 1889، وكذلك من جهة أخرى في نواحي التشاد، كانت الشركات الفرنسية تحرز تقدماً وصولاً إلى حدود الكاميرون أين بسط الألمان سيطرتهم بين الممتلكات الفرنسية والانجليزية، واستلزم الأمر الإسراع في إيجاد مخرج مرضي للأطراف حتى لا تتطور الأمور لصراع على مناطق النفوذ أين تم توقيع معاهدة بين فرنسا وألمانيا في 15 1894 لتوضح الحدود بين المستعمرات الفرنسية في الكونغو والألمانية في الكاميرون كتعديل للمفاهمة الواقعة 1885 في هذا الشأن. ديسمبر أما أهم حدث كان مع نهاية القرن 19 هو دخول الملازم الأول "بواتو" (Boiteux) إلى "تنبكتو" بعد ركة طاحنة في 25 ديسمبر 1893، و وتم الاحتلال من طرف العقيد "بوينيي" (Boinnier) في 10 جانفي 1893 ولكن المقاومة استمرت من طرف الطوارق في كل نواحي "تنبكتو" إلى غاية 1551897)، وبعد هذا الاحتلال استطاعت فرنسا التوغل حتى حدود الصحراء من الجنوب، وهكذا ربطت فرنسا السودان بالساحل عبر السنغال، وبقي عليها في هذه الفترة ربط النيجر مع ممتلكاتها في شمال إفريقيا عبر التوغل الصحراء الكبرى في الجنوب الجزائري لتحقيق هذا الغرض (156).

مارس

في

معر

24

عبر

تقدمت القوات الفرنسية إلى شمال السودان الغربي سيراً في بلاد الطوارق شمال تنبكتو نحو النيجر، أين دخلت في صراح مع الطوارق "الآير" و"أولميدن" و"كل أغاروس" بين سنوات -1902 - 1906 وخاصة وأن هذه القبائل كانت مدعومة بالسنوسية من الشرق، فكانت المعارك الدائرة أحياناً تكون الغلبة فيها للطوارق وأخرى للفرنسيين الذين استغلوا التفوق العسكري لإحراز التقدم (157)، فاستكمل احتلال شمال النيجر ومالي في 1909، والتقت القوتين الفرنسيتين للسودان، وللجزائر، ووحدت فرنسا مستعمراتها في غرب إفريقيا. وقد حمت حمية الدول والمستكشفين بمن فيهم من الرواد الدينيين والمنصرين حاملين لأعلام بلدانهم من أجل الحصول على أقصى منطقة نفود ممكنة؛ وبأسرع وقت ورغم التعثرات التي كان يُمنى بها العديد منهم إلا أن التحالف والتفاهمات فيما بينهم من أجل أهدافهم كانت أهم وسيلة استعملت للتقليل من الصدمات، وبذلك

154

155

- Phlebert & Georges Rolland، Op cit، pp 26.

- Gustave vallat، Op cit، p 163.

156 - Ibid، p 214.

- محمد سعيد القشاط المرجع السابق، ص 282 157