بيع الجزاف وأحكامه في الفقه الإسلامي الغداني، مالك بن سعيد بن مالك

بيع الجزاف وأحكامه في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١١

المقدمة:-

بيع الجزاف وأحكامه في الفقه الإسلامي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، أحل البيع لعباده بفضله ورحمته، وحرم عليهم

6

الربا بعدله وحكمته، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله أجمعين وخاتم النبيين والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الغر الميامين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين

وبعد .... ؛

فإن نعم الله على عباده كثيرة لا تعد ولا تحصى، غزيرة لا تحد ولا تستقصى، وإن من نعم الله على الناس أن أحل لهم البيع وحرم عليهم الربا، فقال سبحانه وتعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا، وذلك لحكم

عظيمة وفوائد جليلة، قد نعلم قليلا منها ويخفى علينا الكثير، ولا يشك عاقل، ولا يخفى على مدرك ما للبيع من أهمية كبيرة في حياة الناس؛

فعن طريق البيع يتبادل الناس المنافع فيما بينهم، ويحصلون على ما يحتاجونه من ضرورات معيشية بلا حرج ولا مشقة، وغير ذلك من الفوائد الجليلة التي تتحقق عن طريق البيع، بيد أن البيع أقسام وأنواع عديدة، منها ما هو مشروع ومنها ما هو ممنوع، ومنها ما هو مختلف فيه، وهذا كله يتحدد بحسب المعاملة المالية التي تقوم بين الطرفين (البائع والمشتري (وما يحيط بها من أحوال وظروف

بناءا على هذا التنوع الكبير في هذه البيوع هناك بيع يذكره الفقهاء في كتب الفقه الإسلامي المتنوعة بكثرة ألا وهو) بيع الجزاف)، وقد قمت بإعداد هذا البحث البسيط المتواضع حول موضوع ((بيع الجزاف وحكمه في الفقه الإسلامي))، وذلك لإعطاء القارئ الكريم ولو نبذة بسيطة أو

1 - البقرة: 275

1