القول المعتبر في أحكام صلاة السفر للشيخ سالم بن حمود السيابي: تحقيق (ص81-120) السيابي، وهب بن سالم بن حمود

تحقيق كتاب القول المعتبر في أحكام صلاة السفر ص 81 إلى ص 120

الجزء ١ · صفحة ٦

مقدمة

الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله والصلاة والسلام على المعلم الأول سيدي

وقدوتي محمد. صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد:

كيف الله سبحانه وتعالى الشريعة تكييفا جعلها متناسبة متناسقة صالحة لكل زمان ومكان حتى لا

تتكدر النفس البشرية من ثقل الأعباء؛ لأجل ذلك شرع لهم التخفيف في العديد من الأحكام الشريعة في حالة أصيب الإنسان بعذر من الأعذار كالسفر أو المرض ونحوها.

فهذا الكتاب. هو مثال لتخفيف المولى عز وجل على عباده، فالإنسان في حالة السفر يشرع له قصر الصلاة التي يصح فيها القصر، مثلا: صلاة الظهر في الحظر تصلى أربعا بينما في حالة السفر تصلى ركعتين، وكذلك بالنسبة لصلاة العصر والعشاء، فالحمد لله الذي أراد بعباده التخفيف.

والناظر في الكتب يرى بأن العلماء قدموا في هذا المجال الشيء الكثير سواء كان في الكتب المطولة ككتاب قاموس الشريعة للشيخ جميل السعدي، وكتاب المصنف للشيخ أحمد بن عبدالله الكندي، أو

كان في الكتب المختصرة ككتاب قواعد الإسلام للشيخ إسماعيل الجيطالي، وكتاب مختصر الخصال للشيخ إبراهيم الخضرمي، وغيرها من الكتب سواء كانت نظما أو نثرا، فليس علينا إلا أن نشمر عن ساعد الجد ونبحث ونتطلع إلى كتب أصحابنا الأخيار حتى نحذو حذوهم ونسير على دربهم، فالحمد الله الذي وفقنا في إخراج هذه المخطوطة بحلة علمية رائعة، وقد واجهتني في بحثي بعض الصعاوبات:

1) كثرة البلدان وغموض بعض الشخصيات وبعض البلدان قديمة ونادرة.

2) جائحة كورونا سببت الكثير من المتاعب كفقدان المصادر الأصلية التي كنت اعتمد عليها في التوثيق، وعدم القدرة على الإطلاع على بحوث السابقين حتى نستفيد منهم، ولكن الله الأمر من قبل

ومن بعد.

وهب بن سالم بن حمود السيابي. ولاية الرستاق.

6