تحقيق كتاب القول المعتبر في أحكام صلاة السفر ص 81 إلى ص 120
الجزء ١ · صفحة ٦٣قالوا: تفويت الوقت للجائز من الجمع في حكم تفويت الوقت؛ إذ المعنى واحد.
قيل لهم: غير مسلم ذلك لكم لافتراق المعنى. على أنَّه قد قال بعضهم:: إنَّه يقصر ما لم يصل سور أو باب قصره فله أن يتمسك بأرخص الأقوال لضرورة الماء.
وبالجملة: أنَّ طلب الماء متيقن الوجوب فلا يَصِحٌ تركه إلا يمتيقن مثله))
(172) ،
6
بلده
وبهذا قد فرج ذلك الشيخ
الصَّالِح هذه القضية وأيّده الإمام السالمي. رحمه الله تعالى. وأزاحا عن النَّاس أزمة كبيرة ما زالوا منها في عناء؛ إذ كانت فتاويهم على أنَّ المسافر يصلّى حول بلده بالتيمم إذا لم يجد الماء خارج البلد، وقد أهدى الله هذين الشيخين رحمة للأمة فأباحا الوصول إلى الماء ليصلى خارج العمارة، ثم يدخل البلد هذا إذا كانت الصلاة وجبت عليه في أميال الوطن أو قبل الأميال وأخرها لطلب الماء لعله يدركه إذا كان يعهد أنَّ ماء يتكون قريبا أو كان يعهد وجود ذلك ولما وصل وجده جافًا وهكذا قالوا. وإن فات وقت الأولى ولم يصل، ودخل بلده من غير عذر فقد أساء، ويصلّى الأُولى والثانية تماما.
وقيل: يصلّي الأولى قصرا لوجوبها في الأميال، ويصلّي الثانية تماما؛ لبقاء وقتها.
(173)
وقيل: يصلّى الأُولى قصرا كما لزمته، ويتم الثانية، وقال ابن المسبح يجمعها جميعا تماما. أي لدخول الأولى في وقت الثانية لاشتراك الأوقات قال: وكذا القول فيمن نسي الأُولى أو تركها جاهلا حتَّى دخل بلده وقد فات وقتها قال والمتعمد أشد فإنَّه قيل: عليه الكفارة صيام شهرين وبدل الصلوات، وقيل: البدل ولا كفارة.
وروي عن عزان بن الصقر في مسافر حانت عليه الصلاة في حدّ السفر فلم يصلها حتى دخل بلده ثُمَّ توانى حتّى فات وقتها أنَّ عليه أن يُصليها، وليس عليه كفارة.
???
انظر: معارج الآمال، السالمي، ص???.???.
???
ابن مسبح اسمه ونسبه: محمد بن المسبح بن عبدالله الهيلي، والهيلي نسبة. قرية من قرى ولاية سمائل ولادته: عاش في القرن الثالث الهجري، شيوخه: المسبح بن عبدالله، مؤلفاته: له فتاوى في الأثر.
انظر:. إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود البطاشي، ج1، 539.
63