تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي
الجزء ١ · صفحة ١٩٤المعاصرة و نتقدم حتى نؤمن للسكان كل نافع و مفيد، و نتطور تطورا يصل بنا إلى ما هو أحسن و أفضل، بحيث يتفق ذلك مع ما لأمتنا من ماض تليد و تاريخ عريق مجيد، و نحن مهما تقدمنا و إرتقينا فلابد أن نجعل نصب أعيننا ديننا الحنيف الذي عليه إعتمادنا و تقاليدنا التي هي تراثنا، فهناك محرمات و هذه محرمة إلى الأبد، و هناك عادات و هذه قابلة للتصرف فيها دون المساس بتقاليد البلاد الأساسية التي تعتبر من أمجاد السلف الصالح، حيث نعتز بها، و تحفظ علينا كياننا، و قد قال الله تعالى في محكم كتابه العزيز (و قل اعملوا فسيرى الله عملكم)، و نسأله تعالى جل شأنه أن يلهمنا الصواب و يكلل مساعينا بالنجاح، و أن يكتب لنا التوفيق فيما نحاول، و أن يتيح لنا الفوز فيما نريد، و نضرع إليه جلت قدرته أن يوفقنا لما فيه خير أمتنا العمانية و بلادنا. """
38 ـ السلطان سعيد بن تيمور بن فيصل
(1350 ـ 1390 هـ) ـ (1932 ـ 1970 م)
د-
و قد التقى السلطان سعيد بن تيمور بالشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حاكم إمارة أبوظبي في 1 أبريل 1968 م في مدينة صلالة التي إتخذها مقرا لإقامته في النصف الثاني من سنوات حكمه و إنغلاقه و عزلته، و هذا نص البيان الذي أذاعته إذاعة صوت الساحل التي كانت تبث من القاعدة العسكرية البريطانية في إمارة الشارقة:
""" صوت الساحل – 45:8 مساء – 1 – 4 – 1968
بسم الله الرحمن الرحيم
(بيان مشترك)
بناء على الدعوة التي وجهها السلطان سعيد بن تيمور سلطان مسقط و عمان إلى أخيه سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حاكم إمارة أبوظبي قام الأمير زايد بن سلطان آل نهيان بزيارة القطر الشقيق في صبيحة الثلاثين من مارس 1968 فاستقبله في مطار صلالة السلطان سعيد بن تيمور و نجله السيد قابوس و الحاشية و عدد كبير من شيوخ عمان و أعيانها، و قد ابتهجت مدينة صلالة بهذه الزيارة الميمونة بالتهليل و الترحيب على طول الطريق التي مر بها إلى مقر الضيافة حيث حل سمو