تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي
الجزء ١ · صفحة ٢١٢القضية في إطارها الحقيقي مستعرضة في تقريرها النهائي لمحة على
تاريخية عن القضية العمانية في الأمم المتحدة و عن تاريخ عمان المعاصر و تسلسل الأحداث المؤثرة. وأوردت اللجنة في تقريرها إنها لم تتمكن من السفر إلى عمان، و لكن هيئت الظروف لأحد أعضائها لمقابلة سلطان مسقط و عمان في لندن في 31 أغسطس و 3 سبتمبر 1964 م، بينماجرت محادثات بين أعضاء اللجنة و موظفي وزارة الخارجية البريطانية في لندن بتاريخ 3 سبتمبر 1964 م. كما أن اللجنة قابلت الإمام غالب في مقر إقامته بالدمام مع أعضاء مجلسه الأعلى و أعضاء مجلس الثورة و عدد من اللاجئين العمانيين خلال الفترة من 5 إلى 9 سبتمبر 1964 م، و أن اللجنة قررت السفر إلى الشارقة و الكويت و القاهرة حيث كان يقيم عدد من الأشخاص الذين بوسعهم مساعدتها على القيام بمهامها، و لكن و كما ذكر في التقرير لم يتيسر لها السفر إلى الشارقة و لكنها ذهبت إلى الكويت و القاهرة (13 – 19 سبتمبر 1964 م)، و لم تبين اللجنة سبب عدم تمكنها من الذهاب إلى الشارقة، إلا أن سياق سرد الوقائع في التقرير يبدي أن السلطات البريطانية و التي تمثل حكام مشيخات ساحل عمان في العلاقات الخارجية لم تبد التعاون و الترحيب بزيارة اللجنة.
و قد قامت اللجنة بتضمين و دراسة الطلبات المقدمة إليها من جميع الأطراف ذات العلاقة، كما أنها أجرت محادثات مع 175 شخصا قدموا من عمان و تلقت رسائل من عدد كبير من الأشخاص حول الموضوع نفسه، و قد بين التقرير المناطق التي قدم منها هؤلاء الأشخاص الذين تم مقابلتهم في الدمام و الكويت.
ففي الدمام عقدت اللجنة سبعة اجتماعات و حققت مع 52 شخصا، و هؤلاء الأشخاص كلهم، ما عدا أربعة منهم، غادروا عمان فيما بين عام 1955 و عام 1962 م بينما خمسة أشخاص أعلنوا أنهم عادوا إلى عمان خلال إقامتهم خارجها و اشتركوا في المعارك، و أكثر هؤلاء الأشخاص من منطقة الجبل الأخضر، بينما آخرون أتوا من الظاهرة و الشرقية أو من ظفار، و لم يكن أحد من بينهم من مسقط أو من المناطق الساحلية.
أما في الكويت فقد عقدت اللجنة 9 اجتماعات و حققت مع 94 شخصا أغلبهم بين 21 و 30 سنة، و من أصل 74 حددوا سنة مغادرتهم لعمان، 14 منهم قالوا أنهم غادروا عمان قبل عام 1955 م و إثنان فقط بعد عام 1962 م، و كما هو الحال في الدمام فإن أغلب هؤلاء الأشخاص من منطقة الجبل الأخضر و هنالك عدد منهم من مناطق