تاريخ عُمان السياسي عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

اسم البلاد. فمن الآن و صاعدا ستعرف أرضنا العزيزة باسم - سلطنة عمان – إن إعتقادنا بأن هذا التغيير بداية لعهد جديد متنور و رمز لعزمنا أن يكون شعبنا موحدا في مسيرتنا نحو التقدم. فلا فرق بعد الآن بين الساحل و الداخل، و بينهما و بين المقاطعة الجنوبية، فالكل شعب واحد، مستقبلا و مصيرا. و لقد بدأنا فعلا في دراسة تصاميم لعلم وطني، يكون شعاره و ألوانه شهودا على عزمنا على توحيد بلدنا. فلنقف جميعا أمام الله، مطيعين، مخلصين، مجتهدين، مساعدين بعضنا بعضا، و مساعدين حكومتنا لتحقيق أهدافنا، نابذين من يدعو إلى الكفر بالله، و إلى الشيوعية الملحدة.

تتجه أفكارنا الآن، الى أخوتنا الذين أجبرتهم ظروف الماضي التعس إلى النزوح إلى خارج الوطن. فلأولئك الذين بقوا على ولائهم لوطنهم و لكنهم اختاروا البقاء في الخارج نقول سنتمكن في وقت قريب من دعوتكم لخدمة وطنكم، أما الذين لم يكونوا موالين لوالدي في الماضي، أقول: (عفى الله عما سلف، و ندعو من فقد منكم جنسيته العمانية أن تعود الى صفوف الوحدة في سلطنة عمان. لقد أصدرت أمرا في هذا الصدد، أن يعاد النظر فورا في نظم الهجرة و الجوازات، كما أمرت رئيس الوزراء أن يقدم توصياته حول كيفية إعادة الجنسية لاخواننا المبعدين. فنأمل أن تتمكنوا سريعا من العودة الى وطنكم بحرية و أن تجتمعوا بأحبائكم في سلام، و في ولاء لبلدكم العزيز. كما نعلمكم بأن خطة تطوير الحكومة و تنظيمها ستستوعب مواردنا البشرية الضئيلة من رجال البلاد المؤهلين، لذا سندعوكم قريبا للعودة بطريقة منظمة لخدمة وطنكم. و لقد أمرنا رئيس الوزراء أن ينشئ وكالة في إحدى بلدان الخليج، ستعين فيما بعد ليستطيع أولئك الراغبون في العمل في السلطنة أن يستفسروا عن الوظائف الموجودة. و لكن عليكم أن تتحلوا بالصبر و الاطمئنان في الوقت الحاضر، إنكم لن تكونوا غرباء عن وطنكم.

إن الإعلان الذي أصدرنا عند تولينا الحكم، بأنه في ظل حكومة قوية و عادلة سنبدأ فورا في رفع الممنوعات الغير الضرورية و في اعلان الخطط الفورية لتطوير البلاد. و من الأمور التي تهم سكان العاصمة، نستطيع الآن إبلاغكم قرارا مهما، و هو إتاحة رقعة كبيرة من الأرض ليبني عليها الشعب بيوتا أفضل، و لتأسيس مشاريع تجارية و صناعات خفيفة. ففي نيتنا نقل مقر القوات المسلحة من وادي بيت الفلج في خطة مداها ثلاث سنوات إلى مكان جديد أنسب لاحتياجات القوات المسلحة الإستراتيجية و التكتيكية. و يحتمل أن يكون المقر الجديد للقيادة العامة للقوات المسلحة و إحتياطيها و وحداتها الإدارية عند ملتقى الطرق إلى نزوى و الباطنة التي يجري مسحها حاليا. و

٢٢١ / ٢٣٩