تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥43 ـ السلطان قابوس بن سعيد
28 ربيع الثاني 1390 هـ ـ 23 يوليو 1970 م
د-
عهد السلطان إلى طارق بتشكيل وزارة جديدة، فبدأ يعلن الأسماء كأفراد لا الوزارة كمجموعة، و حجته في ذلك أنه يصعب وجود وزارة كاملة في البلاد نظرا لإنعدام الوسط الوزاري الموجود في البلدان التي تقدمتنا في النهضة، فعين السيد بدر بن سعود وزيرا للداخلية و هو رجل صلب في آرائه أنف أن يعمل في جهاز السلطان السابق و بقى ملازما بيته أكثر من عشرين عاما، و عين السيد محمد بن أحمد وزيرا للعدل، و الوزيران يلتقيان بالأسرة الحاكمة في الجد الأكبر الأمام أحمد بن سعيد آلبوسعيدي، كما عين الشيخ سعود بن علي الخليلي وزيرا للتربية و هو ابن أخي الإمام الأسبق محمد بن عبدالله الخليلي و أحد مشايخ القبائل، و عين بعد ذلك الدكتور عاصم علي محمد الجمالي وزيرا للصحة و كان مساعدا صحيا لمدير مجلس التطوير لإمارات ساحل عمان – الإمارات العربية المتحدة الآن. بعد ذلك توالت التعيينات الوزارية في الحكومة و الشروع بإنشاء الأجهزة الإدارية للدولة و التشريعات و القوانين المنظمة لها.
استمرت وزارة السيد طارق بن تيمور نحو عام ونصف، إذ أجرى السلطان قابوس تعديلا وزاريا في يناير عام 1972 م، و من أهم إنجازات حكومة السيد طارق بالإضافة الى وضع اللبنات الاساسية للجهاز الاداري للحكومة هو قبول إنضمام سلطنة عمان إلى جامعة الدول العربية في 9 شعبان 1391 هـ الموافق 29 سبتمبر 1971 م و كان هذا بمجهود وفد الصداقة العماني* الذي بعثه السلطان قابوس إلى الدول العربية مادا يد التعاون العربي و مؤكدا عروبة سلطنة عمان و حكومة سلطنة عمان، و قد ضم وفد الصداقة العماني عددا من الوزراء في حكومة السيد طارق و بعض أعيان البلاد المعروفين في الدول العربية و الذين كان لهم الدور الكبير في تفعيل القضية العمانية في جامعة الدول العربية و الأمم المتحدة. أعقب انضمام سلطنة عمان إلى جامعة الدول العربية انضمامها إلى هيئة الامم المتحدة في 17 شعبان 1391 هـ الموافق 7 أكتوبر 1971 م، و قد رفع العلم العماني الجديد مرفرفا إلى جانب أعلام الدول الأعضاء في المنظمة الدولية بحضور رئيس الوزراء السيد طارق بن تيمور.