القيم الإسلامية في الثقافة الاجتماعية الرحيلي، خليفة بن أحمد بن علي

القيم الإسلامية في الثقافة الاجتماعية

الجزء ١ · صفحة ٣٤

والمجتمع لا يخلوا من بعض صور المنكر والفساد التي يقدم عليها ضعاف الإيمان، وقد يلتمس بعضهم لنفسة مبررا في ما يفعل كأن يقول هذه المنكرات والأخذ على أيدي الظالمين صلح المجتمع ونجا الجميع من غضب الله عزوجل وأما إن تقاعسوا عن الواجب وغلبة كلمة المداهنين فإن العقوبة الإلهية تعم الجميع، وتلك سنة إلهية لا تتغير ومصداق ذلك قوله تعالى: (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (1)

هنا السؤل الذي يطرح على افراد المجتمع هل كل واحد منا قام بواجبه في الأمر بالمعروف والنهي عن النكر في مجتمعنا وفي أسواقنا؟ هل كل واحد منا قد قام بالواجب الملقى على عاتقه، ولم تأخذه في الله لومة لائم، أم أنه بدأ يحسب ويضرب أخماسا في أسداس، الوظيفة، والترقية والنقاط الكثيرة؛ ولذلك يتخاذل عن القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كم تخرج من كلياتنا من الكليات الشرعية من طلاب العلم؟ يعدون بالآلاف، وواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقتصر على خريجي كلية الشريعة، إنما هو على كل قادر " من رأى منكم منكرا فليغيره بيده

(4)

لو أن كل واحد منا قام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لما آلت الأمور إلى ما نرى في هذا

الواقع … والحال إن لم يتداركنا الله برحمته نخشى أن يعمنا الله بعقاب من عنده، يعم الصالح والطالح، تسأل إحدى أمهات المؤمنين رسول الله صلى الله عليه وسلم " أنهلك وفينا الصالحون يا رسول الله؟ قال: نعم إذا كثر

34

34

11

(?)

فيكم الخبر

الأنفال 25

صحيح مسلم/70/167/1

صحيح مسلم/5128/48/14

?