تحقيق كتاب الديات من ديوان الأشياخ ص 1 إلى ص 42
الجزء ١ · صفحة ١٣بسم الله الرحمن
مقدمة
الحمد لله الذي خلق السموات والأرض، وجعل الظلمات والنور، يعلم ما تسرون وما
تعلنون، والله عليم بذات الصدور، خلق الإنسان وعلمه البيان، وكل شيء عنده بمقدار، سبحان من جعل له عينين ولساناً وشفتين، وهداه النجدين، فسعيد يسره لليسرى وشقي يسره للعسرى، هو الذي خلقكم وما تعلمون لا يسأل عما يفعل وهم يسئلون، أحمده حمد من عرف جلاله وكبرياءه، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين والمرسلين الذي أرسله الله رحمة للعالمين، ونسخ بشريعة
دينه كل شريعة ودين، وعلى آله وأصحابه الأكرمين، وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فمن المعلوم أن في دراسة سير الأولين وأيامهم الزاهرة التي تزخر بالحيوية والنشاط في مختلف الميادين علمية كانت أو سياسية أو اجتماعية أو عمرانية ما ينير سبيل الحياة أمام المتأخرين، فقد الله - - رحمهم تاريخ مجيد حافل بالمكارم والأعمال البنّاءة، وما يستتبعها من الحلول
كان للأسلاف
المبنية على أفكار صحيحة ونظريات سديدة.
ومن
هذا الباب كان انبراؤنا لتحقيق مخطوط فقهي عنوانه (ديوان الأشياخ)، ويعتبر هذا
التأليف موسوعة علمية فقهية برز من نخبة من العلماء اجتمعوا لتأليفه فأعطى صبغة علمية منيرة
لكل سبل الحياة ومما لا شك فيه أن تحقيق مثل هذه العناوين يضيف إلى الساحة الفقهية إضافات
(1)